تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
دعيني أطفي عبرتي ما بدا ليا * وأبكي ذنوبي اليوم إن كنت باكيا لعل البكى يشفي من الوجد بعضه * إذا لم يكن للكل من ذاك شافيا وأشفي غليلا في فؤادي بالبكى * ولو قال جهال من الناس ماليا ولن يسلم المحزون من غصة القضاء * إذا كانت الأحزان تبقى كما هيا فقد مات همّام لوعظ إمامه * وصادف قلبا للمواعظ واعيا وليس عجيبا إن بكيت ولو دما * وأذهب دمعي من بكاي الأماقيا وقد ما بكى قبلي رجال تذكروا * رسوما عفت عن أهلها ومغانيا ويوما « 1 » محته الذاريات وأشعثا * وجته العوافي « 2 » فانشطى وأثافيا فلم لا إذا أبكي على ما جنت يدي * من الذنب لما أن تحققت ذاتيا « 3 » فهل من مداو للذنوب من الملا * فلم ألق للذنب العظيم مداويا وهل لقروح في فؤادي مرهم * تداوي عليلا كامنا في فؤاديا وليس لذنبي من مداو سوى البكى * وتوبة ذي صدق وعفو إلهيا
هبيني نسيت الموت والبعث فينة « 4 » وما كان من علم الغيوب ورائيا
ألم أعتبر نفسي ونقصان قوتي * ولم أك للموت المشاهد ناسيا وكنت امرأ ذا قوة في شبيبتي * فأصبح مخضرّ الشبيبة ذاويا وبدلت نقصانا بدا في جوارحي * وجاء نذير الشيب للنفس ناعيا فيا عجبا من غافل غير عاقل * يجدد من دنياه ما صار باليا ويعمر ما قد خرب الدهر قبله * ويتبع تسويفا له وأمانيا ومن هرم يزداد ضعفا وذلة * وآماله يرمي بهن المراميا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ومويا . ( 2 ) في ( ج ) : الغواني . ( 3 ) في ( ب ) دانيا . ( 4 ) في ( ب ) فتنة .