تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
رأيت معين الملك قد صار خاليا * فأورثني سقما وأوهى عظاميا ونشّان والبيضاء بادت وهكذا * براقشها والقصر قد كان عاليا وغمدان والسوداء والبير عطلت * منازلها والكل قد صار خاليا وفي هرم ما يهرم الطفل ذكره * وفي كمنا ما كان للناس ناديا وصرواح أو روثان للناس عبرة * أباد الردى أسفاله والأعاليا وفي كل أرض مثلهن مآثر * تزهّد في الدنيا وتنفي الدواعيا فيا ربّ قيل كان فيهنّ مترف * وذي نخوة قد كان في الناس ساميا مضى ومضت أمواله ورجاله * وقد كان موجودا فأصبح فانيا فكيف يطيب العيش للمرء بعدهم * ويصبح جو الدهر للمرء صافيا فيا أيها المغرور أقصر عن الهوى * وأقبل إلى التقوى ولاتك لاهيا وكن جاهدا في طاعة الله ربنا * تفز بالذي تهوى ولاتك عاصيا فلو لم يكن غير الممات ووحشة ال * قبور وكون المرء في القبر جاثيا وما ذا يلاقي من نكير ومنكر * لكان لنا هذا من الشر كافيا كفى بالبلا والموت للناس زاجرا * وبالشيب عن فعل المظالم ناهيا فلو كان في العقبى جهنم واديا * وكان جنان الخلد عشرين واديا لخاف الذي يخشى العذاب لقاءها * ويصبح يوما في جهنم ثاويا وليست سوى دارين نار وجنة * فمن لم يحاذر صار للنار صاليا ولو لم يكن غير الخلود وكم عسى * تخلد في هاتيك أو تلك باقيا ولولا الترجي للشهادة والهدى * وأضحى إلى الرحمن والدين داعيا فطوبى لمن يعطى الشهادة تحفة * ومن كان مهديا ومن كان هاديا وإعزاز دين الله بعد خمولة * لأشبع غرثانا وأكسو عاريا وأنصر مظلوما وأقمع ظالما * وأنقذ ملهوفا وأفني معاديا