إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
وكان أبوه سليمان بن محمد من عباد الله الصالحين ، بل كان يصلح للإمامة ويرجى منه القيام بنصرة الدين الحنيف ، فرأى في حال حمل امرأته بولده الإمام عليه السّلام أن قائلا يقول :
بشراك يا ابن الطهر من هاشم * بما جد دولته تحمد
بأحمد المنصور من مثله * بورك فيمن اسمه أحمد « 1 »
وأما جده المطهر بن علي بن الناصر عليهم السلام فإنه كان عالما مصنفا له التصانيف في الشريعة على مذهب جده الهادي إلى الحق عليه السّلام ، وخرّج على مذهب الهادي أشياء كثيرة ، من جملتها : أن الترتيب بين اليدين والرجلين في الوضوء لا يجب .
وكان شاعرا فصيحا فمما يروى له عليه السّلام :
لحاني في الهوى لاح نصوح * فغالب مقودي رأس جموح
فقلت له وفي الخدين مني * خدود خدها الدمع السفوح
أتطمع أن تريع إلى سلو * وأن ينسى النوى قلب جريح
بروحي من برى روحي فأعجب * بروح كيف منه ذاب روح
سأركب كل هول أو أراني * أميح ولا أراني أستميح
ولا ألوي على وطن فتضحى * مذلته على خدي تلوح
فسح في الأرض واطّلب المعالي * فكم من سيد فيها يسيح
فلو لا أن فيمن ساح خيرا * يفوز به لما ساح المسيح
وتوفي عليه السلام بذي جبلة سنة خمس عشرة وأربع مائة .
هامش
( 1 ) الشافي 1 / 343 ، التحف 232 .