والمعتدين رافعا لمنار الدين حتى قتله الصليحي في نيّف وأربعين وأربعمائة سنة ، وقبره عليه السّلام بردمان من بلاد عنس ، وله عقب .
الإمام الناصر الحسين الهوسمي عليه السّلام « 1 »
هو : أبو عبد الله الحسين بن أبي أحمد بن الحسين « 2 » بن الحسن بن علي الأديب الشاعر وهو الأمير أبو الحسن بن الناصر الكبير الحسن بن علي بن الحسن ابن علي بن عمر بن علي سيد العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
قام بالأمر سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، ونصبه العلماء بهوسم للأمر نصبا ، [ ولم يبايعوه على الطاعة لقصور رأوه في علمه ، واشتغلوا بالتدريس له بالليل وبإشادة ذكره بالنهار حتى استتم العلم فبايعوه على الطاعة ] « 3 » ، وأحدق به من علماء هوسم رضي اللّه عنهم ثمانية عشر من المجتهدين ، وزهاء مائتي رجل من أوساط الفقهاء والمتدرسين « 4 » والحاكمين ، وسبعون ألفا من المنظورين من الأغنياء والعمال والمحسوبين الذين يحصل بكل فرقة منهم صلاح أمر من أموره .
وجنوده خشنة من الأتراك وأهل التأليف من أبناء صناديد الجيل والديلم ، ودانت له جميع البلاد المنسوبة إلى الناصر للحق الكبير عليه السّلام ، من أول ( كنانكجا قرية جومة إلى كيلاكجان ) هذا جيلان ، ومن الديلم من كيالجان إلى قلعة الموت ، وكانت إذ ذاك من قلاع بلاد الإسلام وإلى بلاد الإسفندارية إلى نواحي حدود طبرستان . وأمر ببناء الجوامع والرساتيق وبإقامة الجمعات فيها ، وكان قبل ذلك
هامش
( 1 ) التحف شرح الزلف 222 ، رسالة يوسف بن أبي الحسن الجيلاني إلى الفقيه عمران بن الحسن العذري مطبوعة ضمن كتاب أخبار أئمة الزيدية في طبرستان وديلمان وجيلان 152 .
( 2 ) في الأصل والنسخة ( أ ) : الحسن ، وأثبتناها صحيحة من التحف 222 .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط في ( أ ) .
( 4 ) في ( أ ) : من الفقهاء والمدرسين .