الهادي الحقيني عليه السّلام « 1 »
هو : أبو الحسن علي بن جعفر بن الحسن بن عبد الله بن علي بن الحسن بن علي بن أحمد الحقيني بن علي بن الحسين بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . وكان جامعا للعلوم ، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة للإمامة فترشح للإمامة في بلاد الإسفندارية من أرض الديلم ، فأقبل العلماء على بيعته لتكامل خصال الإمامة فيه ، وكان عليه السّلام يتشدد في الإنكار على من رأى للباطنية صلحا « 2 » وإباحة دمه واغتنام ماله دون سبيه واسترقاقه ، حتى بلغه عليه السّلام ذات يوم أن القاضي مروان بلغه رقعة من الملاحدة الباطنية على يدي رسول أرسلوه إليه والقاضي هذا مروان كان من علماء ( لنجا ) ، وكان يتعذر على الإمام الهادي عليه السّلام تنفيذ مراده عليه لقصور يده عنه وفي موضعه ، فقال :
اللهم إن كان هذا صدقا فأحضره عندي هاهنا لأصلبه فيك ولك ، فلم تمض أيام إلا مقدار مسافة ما بينه وبين القاضي مروان فحضر القاضي مروان فلم يؤجّله أن صلبه من ساعته تلك .
وكان عليه السّلام قد أوصى بوصية هذه نسختها :
بسم الله الرحمن الرحيم هذه وصية العبد المتلهف المتأسف على ما فرط وضيع ، وقصر وغدر ، المستعبر على نفسه طويلا ، الباكي صياحا وعويلا . أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له متعالي عن الأضداد والأنداد ، منزه عما نسب إليه الظالمون ، وأشهد أن
هامش
( 1 ) التحف شرح الزلف 216 ، الشافي 1 / 338 ، طبقات الزيدية الكبرى 2 / 1192 ، 3 / 1305 ، أعلام المؤلفين الزيدية 663 ، اللآلئ المضيئة « خ » الجواهر المضيئة « خ » معجم المؤلفين 7 / 51 ، رسالة يوسف بن أبي الحسن الجيلاني إلى الفقيه عمران بن الحسن العذري مطبوعة ضمن كتاب أخبار أئمة الزيدية في طبرستان وديلمان وجيلان 142 ، معجم المؤلفين 2 / 465 ، مطمح الآمال 241 .
( 2 ) في ( أ ) : الباطنية صلحاء .