تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الشهير الذي بلغ السماء وناطح الجوزاء ، واتضح وضوح الشمس في الأبراج ، وأنار إنارة القمر الوهّاج ، والعلم بالكتاب والسنة ، ومعرفة الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، والتأويل والتنزيل ، والتحريم والتحليل ، والنظر في الكلام والفقه والفرائض واللغة والنحو ، والتصريف والبلاغة والخطابة والشعر ، والنشأة على الطهارة من لدن الرضاعة إلى هذه الغاية ، من غير جاهلية سلفت ولا جريرة سبقت ، والسماحة في حالتي السراء والضراء والبؤس والنعيم ، والإقدام عند مزلة الأقدام ، والشجاعة التي لا ترام ، بذلك شهد الحجاز والعراقان والشام ومصر وطبرستان ، ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ،
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
[ يوسف : 108 ] . وهو عليه السّلام القائل « 1 » :
آلا يا لهمدان بن زيد تعاونوا * على نصرنا فالدين سرب مضيّع ونادوا بكيلا ثم وادعه التي * لها المشهد المشهور ساعة تجمع ولا بدّ من يوم يكون قتامه « 2 » * بوقع القنا والمشرفية أدرع سينقاد لي من كان بالأمس عاصيا * ويقرب مني النازح المتمنّع أنا الناصر المنصور والملك الذي * تراه طوال الدهر لا يتضعضع سنملأ دنيانا من العدل بعد ما * مضت حقبا بالظلم والجور شرّع
قام عليه السّلام « 3 » في أرض اليمن بعد وصوله من ناحية الديلم ، وكان قيامه في سني الثلاثين وأربعمائة ، وانتشر ذكره وعلا أمره ، وملك صعدة والظاهر واختط ظفار وهو حصن الإمام المنصور بالله حماه الله تعالى وحرسه ، وحارب الصليحي في بلاد مذحج ، وقتل من خولان بمجن مقتلة عظيمة ، وله حروب على أثافت من قبل الصليحي سجال له وعليه ، ولم يزل شجى في حلوق الباطنية
هامش
( 1 ) الشافي 1 / 338 . ( 2 ) في ( أ ) قيامه . ( 3 ) التحف شرح الزلف 218 ، وكتاب الشافي 339 .