تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بكر ، فقال : مثل عليّ كمثل كوز جديد لم يمسه شيء ، ومثل أبي بكر مثل كوز كان فيه خمر ودم وأنجاس وأقذار ثم غسل غسلا نظيفا ، وذلك لأن عليّا عليه السّلام لم يشرك بالله طرفة عين ، وأبو بكر كان مشركا أربعين سنة ، وإن برئ من الكفر وطهر من الشرك ، فغاظ النواصب هذا المثل لوقوف العامة عليه ، وكان في البلد متفقه لم يكن له عند العامة سوق يكنى بأبي إسحاق الصفار ، فلما بلغه هذا الحديث غدا من مسجده حافيا حاسرا يخرق بجوف البلد إلى دار العامل المعروف بابن سيف ، وتبعته العوام على عادة الطبرية ، وعاجوا وجلبوا على باب العامل ، وتوصلوا بذلك إلى طرد الشيخ أبي القاسم البستي ، فأخرجه ابن سيف قسرا بعد ثلاثة أيام وقد فتن البلد وانعقد للصفاري سوق عند العامة ودامت الفتنة في البلد ، وكانوا يقصدون مشهد الناصر عليه السّلام ، واستعان الأشراف بجماعة من الجيل كانوا يحضرون المشهد ويذبون عنه ويحامون دونه ، وقتلوا جماعة من العوام ، وقتل من الجيل واحد ، ودامت الفتنة واستحكمت الوحشة ، ولم يتمكنوا من إحراق المشهد حتى استعان أهل البلد بمشبهة الرساتيق من ناحية إرمبراه « 1 » من ناحية أهلم ، وكان رئيسهم أبو القاسم دابويه ، وخاف أبو أحمد الناصر « 2 » - رئيس الأشراف - على ماله وداره ، فراسل سكان المشهد ، وأمرهم بمفارقته وتسليمه من القوم ففعلوا ، فقصده القوم وأشعلوا فيه النّار وأحرقوه عن آخره ونقضوا المنارة والسور ، ثم قصدوا بعد ذلك دار أبي الحسن « 3 » الناصر وأحرقوها ، ثم هدموا مسجدا للشيعة في سكة حازم . ثم حضر الصفاري وخرب المسجد المعروف بزيدكيا العلوي في بقعة تدعى آش ربه ، واستمرت الفتنة وهاج الجيل بجيلان يهتجمون ويصولون ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) وسيرة الإمام المؤيد : إرم براه . ( 2 ) في ( أ ) : أحمد الناصر القاسم . ( 3 ) في ( أ ) : الحسين .