تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ألفي دينار ، وجرى على ذلك أياما حتى ظلم إسفندار أهل كلار ونواحيها فقدم أهل إيواز « 1 » ومن قدام شالوس على المؤيّد بالله والتمسوا منه الانتهاء إليهم ليعينوه ، فلم يجب واعتل بأنه لا يثق بوفائهم ولا يحصل على فائدة ، وينقطع عنه مال الصلح الذي يبعثه إليه منوجهر فخرجوا ، ثم عادوا ثانيا وثالثا حتى أقبل الصيف ، فقام إلى المؤيّد بالله عامة أولياء الإسفندار وأكابرهم كأبي القاسم اللؤلؤي وأبي جعفر وسائر أهل كلار وسائر أهل النواحي وأكدوا الأمر ، فرضي وقصد نحو كلار ، فورد عليه عسكر منوجهر من طبرستان ، فقال المؤيّد بالله لابنه الأمير أبي القاسم : تأهب للقتال ، فذهب وتأمل القوم وانصرف ، وقال : لا طاقة لنا بهؤلاء القوم فإنهم كالبحر الأخضر ، فجد المؤيّد بالله في الأمر وقال : لا بد من القتال ، فعاد الأمير أبو القاسم إلى موضع يدعى دشتنزير ووقع على القوم مغافصة فانهزموا وأسر جماعة من الأمراء والقواد ونخب العسكر ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وغنموا من أموالهم وأسلحتهم شيئا عظيما ، وجعل أصحاب المؤيّد بالله يقولون : يوم بيوم ، يعنون : إنّا إن رجعنا في أيام قابوس من باب آمل فقد رجعتم من باب كلار على أسوإ حال . ثم إن المؤيّد بالله كاتب منوجهر بعد ذلك بكتاب حسن مشحونا بحجج وآيات وأخبار وأمثال ، فصالحوه على بذل ألفي دينار في كل سنة ، ثم حدث من بعد فتنة طبرستان وتعصب النواصب على الأشراف والشيعة ، وكان ينصر عامة أهل طبرستان ابن سيف الدينوري ويعضدهم ، وكان واليا على آمل من يد منوجهر ، واشتد ذلك حتى قدم الشيخ أبو القاسم البستي آمل من الري وأظهر التعصب للشيعة في مجالس التذكير ، وسئل يوم الغدير عن الفضل بين عليّ وأبي
هامش
( 1 ) في الأصل : إيوان .
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 143 | حميد بن أحمد المحلي