تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ثقات الاسفندار ليسلم القلعة منهم ، فلما بلغوا ( كلار ) علموا أن الدّيالمة لا يمكنون من تسليم القلعة منهم فانصرفوا . فلما بلغ المؤيّد بالله إلى صحراء ( أيكاند ) « 1 » استقبله المسمى أبو حليس « 2 » الحاجب من ناحية قلعة براز مع عسكر جرّار ليقبض على المؤيّد بالله من قبل الاسفندار ، ولم يكن معه متسلّح من جنده ، فاتفق أن راية أبي سعيد النيسابوري ظهرت مع جمع كثير ، فرجع أبو جعفر الحاجب على عقبه ، وعجزوا عن التعرض له ، فلما دخل المؤيّد بالله ديلمان وعرف القوم أنه يريد تسليم القلعة استدعوا أبا القاسم إصبهبذ كلار وبايعوه على الموضع المسمى تنكايشته ، واستقبلوه محاربين وانهزم رجال السيد ، ثم إن المؤيّد بالله ( أخبرهم أنه لا يريد تسليم القلعة ، وأن القوم انصرفوا فأطاعوه ، فلما أيس الاسفندار ولم يمكنه قتل الأمير القاسم أطلقه ، فمضى إلى الري ، ومن ثم إلى جيلان ، ثم عاد إلى المؤيد بالله ) « 3 » . وكان عاقبة أهل طبرستان بما صنعوا أنهم قحطوا في تلك السنة عقيب هذه الوقعة قحطا عظيما حتى صار رطل خبز بعشرة دراهم ، ولولا قرب إدراك الغلة لمات أكثرهم جوعا ، ثم وقع الوباء عقيب القحط فمات خلق كثير ، كل ذلك بشؤم البغي ولهم في الآخرة عذاب شديد . فأما قابوس فإن الله قتله شر قتلة ، وقتل « 4 » أبو جعفر الناصر وجفتي بن باتي « 5 » والعباس السالمي والأصفهبذ بن أسفاوجين وغيرهم ممن تولى أمر تلك الحرب وسائر العسكر بادوا وهلكوا بشئوم البغي ، فلما ولي منوجهر صالح المؤيّد بالله على أن يؤدي إلى المؤيّد بالله كل سنة
هامش
( 1 ) في الأصل : أيكابذ . ( 2 ) أظنه لقب لأبي جعفر الحاجب كما سيأتي . ( 3 ) في ( أ ) ساقط ما بين القوسين . ( 4 ) في ( أ ) : وأما أبو جعفر . . . ( 5 ) في الأصل : بابا ، والنسخة ( أ ) : بابي ، ولكن قد سبق : باي
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 142 | حميد بن أحمد المحلي