تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الكيّا أبو الفضل صاحب هوسم مع الكبار الأمراء من الجيل والديلم ، وصحبه الاسفندار المكنّى بأبي جعفر ، وولده التابع للمؤيّد المسمى : خسرو شاه بن أبي جعفر صاحب الرويان ، وصحبه جميع أصحاب الأطراف من ولاة الكلار والديلمان سهلها وجبلها ، فدنا من أهلم ، ونزل في الساحل ووطن عساكر آمل على الهزيمة ، وكان الوالي بها من جهة الأمير قابوس أبو جعفر محمد بن الحسين الناصر ، وكان فيها من الأمراء جفتي بن باي والعباس السالمي والأصفهبذ بن أسفاوجين في آخرين . فخرج المؤيّد بالله عليه السّلام من أهلم إلى باب آمل وكان الرأي أن ينزل بباب آمل ولا يحارب مع تعب رجالته ، فاستعجل وبادر المحاربة ، وانهزم الأكراد الأعراب من عسكر آمل ، وتفرق الجيل والديلم وأحسوا بالظفر حتى إن الشيعة استقبلوا الإمام ينثرون ويستبشرون وكانوا كالواثقين بالظفر ، وكان قائد من قواد المؤيّد بالله يسمى ريشكا من كبار شجعان الجيل دخل محلة تنجمادة « 1 » من أول البلد ، فأصاب قلنسوته وبيضته التي كانت على رأسه طرف صفائح منصوبة لكف المطر تدعى بالطبرية : كاولي ، فنزلت البيضة عن رأسه فانتهز الفرصة جيلي من البغاة فرمى موضع الانكشاف بمزراق ، فأصاب أصل أذنه فسقط عن دابته ورفع جثته أصحاب الناصر أبي جعفر فكفنه تكفينا حسنا ورد جثته « 2 » إلى جيلان تقربا إلى الجيل ، فآل الأمر إلى أن انهزم عسكر المؤيّد بالله ونقضوا أتراسهم ، وكان السبب في ذلك على ما يقال إنه عليه السّلام كان نهى عسكره « 3 » أن يرموا أهل البلد وأن يضربوهم وأن يشعلوا النّار في دورهم ، فلما عرف أبو جعفر الناصر أنه أمن الطبرية ، وعرف أن التعصب غالب عليهم ، وأنهم لا يعدّون كثرة ، وكانوا نظاره
هامش
( 1 ) في ( أ ) : تنجادة . ( 2 ) في ( أ ) : تابوته . ( 3 ) في ( أ ) وسيرة الإمام الهادي بزيادة : من .