تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الأيام لم يبرز للناس إلا وقت الظهيرة ، وكان يكتب وصاياه في كتاب وصيته ، ثم برز إلى الناس وخرج نحو هوسم بعسكره ، فما شعر شوزيل إلا بعد مجاوزته كساكجان فاستقبله شوزيل بعساكره ، وأخذوا في الحرب وانفرجوا ، وقد غلبهم المؤيّد بالله وقهرهم وانهزم شوزيل إلى جيلان ، واستولى المؤيّد بالله على هوسم وبقي بها سنة واحدة ، ثم قصده شوزيل من جيلان وحاربه بباب هوسم ، وانحاز عسكر المؤيّد باللّه وقتل منهم ثمانون مسلما ، لا يرى التولي من العدو مع عدة من الفساق ، وأسر المؤيّد بالله وحمله إلى قرية في داخل جيلان تدعى كيجلوم ، فبقي في حبسه أياما والمسلمون يسألونه إطلاقه ، فيأبى وقال : إنّه قتل خازني وضاع بسبب تلفه خمسة وعشرون ألف درهم ، حتى جاء المسمى دانكين التجني وضمن هذا المال فخلى سبيله وأفرج عنه وأطلقه ، ورجع المؤيّد بالله إلى برفجان وأقام بها ، وأدى دانكين من مال الضمان عشرين ألف درهم وأدى المؤيد بالله ثلاثة آلاف درهم وترك شوزيل ألفين ، ثم عاد المؤيّد بالله إلى الري ، ثم امتد إلى آمل وأقام حتى وردت عليه الأعلام من وجوه الجيل والديلم ببذل النصرة له بأموالهم وأنفسهم ، فتقدم عليه السّلام حتى دخل برفجان ، فسارع الناس إلى إجابته ولم يتخلف عنه من له خطر ، فانبعث عليه السّلام نحو هوسم وأبو زيد الثائري أمير عليها وشوزيل كان بطبرستان ، وبلغت عدة عسكره عليه السّلام سبعة آلاف رجل ، فلما أحس أبو زيد الثائري بإقبال المؤيّد ترك هوسم وانزوى إلى موضع يقال له : كلوا فتبعه المؤيّد بالله فحاربه وهزمه من هناك ، فمضى أبو زيد إلى ملك الديلم ، وقتل من عسكره مقتلة عظيمة ، وأخذ من أسلحتهم إلى حدود ثلاثة آلاف ترس ، ثم رجع المؤيّد بالله عليه السّلام إلى هوسم وأقام بها سنتين ، ثم عاد الأمير أبو زيد من ديلمان وأظهر التوبة والنسك ، ثم تساير القوم إلى الأمير أبي زيد وقالوا له : إن أبا الحسين الهاروني ليس بناصري ، وإنه قاصر اليد عن عطائنا ، وحملوه على