تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
غدا سيفه الظمآن « 1 » لله مصلتا * على منكب الجوزاء منه الحمائل وفصل خطاب لم تنله الأوائل * إذا عنّ لم تشمخ بسحبان وائل تبلّج عنه غرة الدين والهدى * وشخص الردى من وقعه متضائل دعا دعوة لله جرّد سيفها * فللكفر منها حيث شاء زلازل ولما شكت أرض الجبال خطوبها * ولاذت به حين اعترتها الغوائل وأذرت دموعا مثل نائله الذي * يفيض وهل تغني الدموع الهوامل دعا نحوها عزما كبا البرق دونه * وكلّ لديه السيف والسيف فاصل فشق ظلام الظلم عن وجه أهلها * ولم يبق فيها عن سنا العدل عاذل وأوضح فيها للنجاة دلائلا * وقد غمرت تلك النهى والدلائل ومن قبل ما حكّمت في كل مارق * أقام مقام الروح منه المناصل صوارم واصلن الطّلى فألفنها * وإنّ قضايا المرهفات فواصل وشردت من ألفت سيوفك منهم * ومن دون ما لاقوه تطوى المراحل وليس لهم إلا السيوف منازل * وليس لهم إلا الحتوف رواحل ألا أيّ هذا الصاحب الماجد الذي * أنامله العليا غيوث هواطل أنامل لو كانت تشير إلى الصّفا * تفجّر للعافين منها جداول وأغنيت حتى ليس في الأرض معدم * وأعطيت حتى ليس في الأرض آمل وكم لك في أبناء أحمد من يد * لها معلم يوم القيامة ماثل إليك عقيد المجد سارت ركابهم * وليس لهم إلا علاك وسائل فأعطيتهم حتى لقد سئموا اللّهى * وعاد من العذال من هو سائل وأسعدتهم والنحس لولاك ناجم * وأعززتهم والذل لولاك شامل فكل زمان لم تزيّنه عاطل * وكل مديح غير مدحك باطل
هامش
( 1 ) في ( أ ) : في الله .