تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
زيد من آمل فسرّ به ، واعتمده في أمر الجيش وفوض إليه أمره ، ودبر للخروج إلى آمل وجمع الجيوش ، فلما ظهر هذا الخبر أشخص من آمل إلى جرجان كبار العلوية كلهم خشية أن ينضموا إليه ، وكوتب من جرجان نصر بن محمد الاسفندار لمحاربته وأنفذ إليه من طبرستان أعيان الجيل ، وخرج عليه السّلام من هوسم واستخلف عليها ابن الثائر أبا محمد الذي تقدم ذكره ووثق به وسكن إليه ، وفارقه أبو محمد الحسن بن محمد الناصر وعاد إلى الري مستوحشا منه لاستخلافه أبا محمد بن الثائر ، وجاء عليه السّلام إلى شالوس مع عسكر عظيم من الجيل والديلم ، وامتد نصر بن محمد الاسفندار إلى هنالك مع هؤلاء المتقدمين إليه من طبرستان ، فالتقوا بشالوس فأوقع بهم رضي اللّه عنه وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وهام الاسفندار مع الأعيان من هؤلاء على وجوههم ، ثم وقع تخليط في عسكره رضي اللّه عنه بسوء تدبير من كان اعتمده وخيانة بعض أقاربه له بخديعة اتجهت عليه ، فلم يتمكن من الامتداد إلى طبرستان وعاد إلى هوسم ، فأقام بها على ضجر شديد من سوء أدب كثير من أولئك الجيل والديلم ، وكان ينادي بتلونهم ونفاقهم وقلة وفائهم بما كانوا بذلوا له أيام مقامه ببغداد وكتب عليه السّلام إلى القاضي أبي بكر محمد بن عبد الرحمن ، سنة تسع وخمسين وثلاثمائة « 1 » . بسم الله الرحمن الرحيم كتابي أطال الله بقاء القاضي المعروف بالعلم والأدب ، والمشاركة في كل سبب ، وأدام عزّه كريما ، وأيده سعيدا ، وختم له بفوز الآخرة ونعيمها ، وجنّبه بلاء الدنيا وكدها ، من هوسم عن سلامة ونعمة بالدين حرستا ، وبطاعة الله سبحانه وتعالى نيطتا ، وبتوفيقه وفضله كملتا ، والحمد لله على ما وهب وأعطى ، وصلى الله على أبينا محمد من ختم به الأنبياء واصطفى ، وعلى من طاب من عترته وسنته اقتفى ، وطريقته اهتدى ، وسلم تسليما دائما مهديا أبدا ، وليس القاضي
هامش
( 1 ) في حاشية ( أ ) بزيادة عنوان ( لفظ كتابه عليه السّلام ورحمه الله إلى القاضي أبي بكر .