تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الأعز لدينا أدام الله عزه بغبي فينبه ، ولا بمشكل عليه أمر من أمور الدنيا والآخرة فيعلم ، بل هو بحمد الله ممن يصلح أن يكون إلى الله داعيا لأوليائه ومعاونا ، وبالحق قائلا على حسب قدرته ومكانه ، مع جميل نيته وصحة اعتقاده ، وبمثله تخف عنا المحن بتسببه إلى معاونتنا في كل فن ، وقد علم أمرا اطرحه في عصرنا جل أهلنا ، وتغافلت عنه أمة جدنا على مضض وتعب ، مع علو سن وضعف بدن ، فأعان الله بكرمه فما تزيدنا الأيام إلا شدة وعزا ، ودرية وحرزا ، حتى لو شاهدنا القاضي أيده الله لسر بنا ، ولرآنا على خلاف ما عهد منا ، لأنا عاشرنا عصابة لله مطيعين ، وفي جهاد أعدائه مجدين ، مع نجدة وكرم نفوس وديانة وخشية ، قد هان عليهم تحمل عاجل كل أمر لرجاء ثواب الله الذي وعد جميع من جعل فيه صبرا ، وأنا أرجوا من الله عزا شاملا ، وأجرا بعد ذلك كاملا . وقد كتبنا على يد ولينا وأخينا المخلص أبي غانم الهمداني أكرمه الله تعالى ما القاضي أيده الله يقف عليه ، وحملناه من خاص أمرنا ما يشافهه ليعلمه منه ، وعلمنا بمعرفتنا به أنه لا يصل إلى بغيته لنا إلا بالقاضي أيده الله ، فقصدناه بمكاتبتنا ، وأمرنا أبا غانم أسعده الله بالنزول عليه والمشاهدة له والامتثال بأمره حسب الثقة به ، لأن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، والله يعينه ويوفقه ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . فإن رأى القاضي الجليل العزيز أطال الله بقاه أن يتفضل من ذلك بما هو إليه أهدى وبه أولى ، وبمكاتبتنا بخبره وحاله ورأيه ومشورته ، فإنا به واثقون وعلى قوله عاملون ، ويمحضنا النصيحة من حيث هو ، فإن الدين النصيحة ، وإنا متى ورد كتابه علينا ووقفنا عليه عملنا به فعل « 1 » إن شاء الله ، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته وعلى جميع أوليائنا قبله أفضل السلام والتحية ، وصلى الله على سيدنا محمد أبي وآله الطيبين وسلم تسليما . وعنوان هذا الكتاب للقاضي أخينا محمد بن عبد الرحمن أطال الله بقاءه سعيدا ، وأكرمه بطاعته مؤيدا رشيدا ، من عبد الله المهدي لدين الله محمد بن
هامش
( 1 ) في نسخة ( فقل ) .