تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
سمعت الزاهد أحمد بن سلامة بن أحمد بن سلمان الحرّاني ، حدثني الشيخ خليفة بن شقير الحراني : وكان من أعبد أهل زمانه ، كان يصلي من بكرة إلى العصر ، وكان يقوم طول الليل - قال : مضيت مرة إلى زيارة القدس على رجلي فوصلت وأنا جائع ، فنمت ، فإذا رجل يوقظني ، فإذا رجل ومعه طبيخ ، فقال : اقعد ، كل ، فقلت : كيف آكل ، وأنا لا أعلم من أين هو ؟ فقال : هو حلال ، وما عملته إلا لأجلك ، فأكلت ، ثم جاءني مرة ثانية فقال : جاءني أربعة رجال فقالوا : جزاك اللّه خيرا ، حيث أوصلت المعروف إلى أهله . أو ما هذا معناه ، فقلت : ومن أنتم ؟ قالوا : نحن أقطاب الأرض ، فقلت : فمن سيدكم ؟ قالوا : الشيخ العماد المقدسي . وقال الضياء أيضا : حدثني أبو الربيع سليمان بن إبراهيم بن رحمة ، قال : كنت عند الشيخ العماد في المسجد ، فكان يوم يفتح لي بشيء لا يطعمني شيئا ، ويوم لا يفتح لي بشيء يرسل إليّ بشيء ، وقال : جرى لي هذا كثيرا . وسمعت أبا موسى عبد اللّه بن الحافظ عبد الغني المقدسي قال : حدثني مكي الشاغوري المؤذن قال : كنت يوما أمشي خلف العماد في سوق الكبير ، فإذا صوت طنبور ، فلما وصلنا إلى عند صاحبه قال الشيخ : لا حول ولا قوة إلا باللّه ، ونفض كمّه ، فرأيت صاحب الطنبور قد وقع وانكسر الطنبور ، فقيل لصاحبه : أيش بك ، أيش جرى عليك ؟ فقال : ما أدري . وحكى علي بن أبي بكر الطحان قال : كان لي ابن مريض فقلت : أدعو بدعاء مقاتل بن سليمان مائة مرة فدعوت به ، ثم جئت إليه فالتفت إلي وإلى الحاضرين ، وقال : دعاء بلا عمل لا ينفع . وذكر الضياء في كتاب الحكايات المقتبسة من كرامات مشايخ الأرض المقدسة فصلا في كراماته حدّث عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار أن زوجته عائشة بنت خلف بن راجح حدثته أنها رأت في النوم قائلا يقول للعماد : قل له يدعو لكم ، فإنه من السبعة الذين تقوم بهم الأرض .