تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وتفريطا ، وتقصيرا وتعثيرا وتسويفا ، وطول أمل مع طول أجل وسوء عمل » . وكان يدعو : « يا دليل الحيارى دلنا على طريق الصادقين ، واجعلنا من عبادك الصالحين ، واجذبنا إليك حتى نموت عليها ، وأصلح ما بيننا وبينك ، ولا تمقتنا ، وإن كنت مقتنا فاغفر لنا ولا تسقطنا من عينك يا كريم » . وكان يكثر في دعائه : اللهم اجعل عملنا صالحا ، واجعله لوجهك الكريم خالصا ، ولا تجعل لأحد فيه شيئا ، اللهم وخلصني من مظالم نفسي ، ومظالم كل شيء قبل الموت ، ولا تمتني ولأحد عليّ مظلمة يطلبني بها بعد الموت ، وإذا قضيت بالموت - ولا بد من الموت فاجعله على توبة نصوح - بعد الخلاص من مظالم نفسي ومظالم العباد ، قتلا في سبيلك على سنتك ، وسنة رسولك صلّى اللّه عليه وسلم ، شهادة يغبطني بها الأولون والآخرون ، واجعل النقلة إلى روح وريحان ، ومستراح في جنات النعيم ، ولا تجعلها إلى نزل من حميم وتصلية جحيم . ومن دعائه : أسألك باسمك الكريم ، ووجهك المنير ، وملكك القديم أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ، وأن ترزقني رضوانك الأكبر ، والفردوس الأعلى ، وما قرب إليهما من قول وعمل ونية ، والخاتمة بأفضل خاتمة تختم بها لعبادك الصالحين والعلم والعمل به والحلم والحكم ، والفهم والحفظ ، والغنى عن الناس وزوال الوسواس ، والشبهات والنجاسات ، والدّين والحاجة إلى الناس ، والتزين بما يشينني عندك ، اللهم طهّر ألسنتنا من الكذب والغيبة والنميمة ، وقلوبنا من النفاق والغل والغش ، والحسد والكبر والعجب ، وأعمالنا من الرياء والسمعة ، وبطوننا من الحرام والشبهة ، وأعيننا من الخيانة ، فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور . في دعاء كثير . وقال الضياء : ومن ورعه : كان إذا أفتى في مسألة يحترز فيها احترازا كثيرا ، وسمعت عن بعض الشافعية أنه كان يتعجب من فتاويه ومن كثرة احترازه فيها ، وكان إذا أخذ من لحيته شعرة ، أو برى قلما احتفظ بذلك ، ولا يدعه في