الثّنايا في ارتفاعها وصعوبتها ، كما قال دريد بن الصّمّة « 37 » [ يعني أخاه عبد اللّه ] « 38 » : [ من الطويل ]
[ كميش الإزار خارج نصف ساقه * بعيد من السّوءات ] طلّاع أنجد
والنّجد : ما ارتفع من الأرض .
وقوله : « إنّي لأرى « 39 » رءوسا قد أينعت ، وحان قطافها » أي أدركت .
يقال : أينعت الثّمرة إيناعا ، وينعت ينعا وينعا ، [ ويقرأ :
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ
و
يَنْعِهِ
« 40 » ] كلاهما جائز .
وقوله : « هذا أوان الشّدّ فاشتدّي زيم » يعني فرسا أو ناقة ، والشعر للحطم القيسيّ « 41 » .
وقوله : « قد لفّها الليل بسوّاق حطم » فهو الذي لا يبقي من السّير شيئا .
ويقال : رجل حطم : للّذي يأتي على الزّاد بشدّة أكله . ويقال للنّار التي لا تبقي : حطمة .
وقوله : « على ظهر وضم » الوضم : كلّ ما قطع عليه اللحم .
هامش
( 37 ) دريد بن الصمة الجشمي ، أحد الشجعاء المشهورين ، وذوي الرأي في الجاهلية ، شهد يوم حنين مع هوازن وهو شيخ كبير ، وقتل دريد يومئذ فيمن قتل من المشركين . ( الشعر والشعراء 2 / 749 ) .
( 38 ) البيت في الشعر والشعراء 2 / 751 ضمن قصيدة ، والأصمعيات ص 106 « الأصمعية 28 » .
وللبيت فيه رواية أخرى .
( 39 ) في الأصل : أرى .
( 40 ) الآية 99 من سورة الأنعام .
( 41 ) كذا ذكره المبرد في الكامل ، وجاء في الأغاني 15 / 254 : « الشعر لرشيد بن رميض العنزي يقوله في الحطم وهو شريح بن ضبيعة » وانظر ما مضى ، حاشية 22 .