اليابس ، فإذا تقعقع به نفرت الإبل ، فضرب بذلك لنفسه مثلا ؛ قال النّابغة الذّبيانيّ « 45 » « 46 » : [ من الوافر ]
كأنّك من جمال بني أقيش * يقعقع خلف رجليه بشنّ
وقوله : « ولقد فررت عن ذكاء » يعني عن تمام السّنّ . والذّكاء على ضربين : أحدهما تمام السّنّ ، والآخر حدّة القلب .
فممّا جاء في تمام السّنّ ، قول قيس بن زهير « 47 » : « جري المذكّيات غلاب » « 48 » .
وقال زهير « 49 » « 50 » : [ من الوافر ]
يفضّله [ إذا اجتهدا ] « 50 » عليه * تمام السنّ منه والذّكاء
[ و ] قوله : « فعجم عيدانها » [ 6 ظ ] يقول : مضغها لينظر أيّها أصلب ، يقال : عجمت العود ، إذا مضغته ، وكذلك [ في ] كلّ شيء .
قال النّابغة « 51 » : [ من البسيط ]
فظلّ يعجم أعلى الرّوق منقبضا * في حالك اللّون صدق غير ذي أود
هامش
( 45 ) النابغة الذبياني ، شاعر فحل من فحول الشعراء الجاهليين ، معروف . ( الشعر والشعراء 1 / 157 ) .
( 46 ) البيت في ديوانه بشرح ابن السكيت ص 198 ضمن قصيدة .
( 47 ) قيس بن زهير ، انظر « المعمرون لأبي حاتم » ص 144 .
( 48 ) هذا مثل أورده الميداني في مجمع الأمثال 1 / 158 .
( 49 ) زهير بن أبي سلمى ، شاعر جاهلي فحل حكيم ، معروف . ( الشعر والشعراء 1 / 137 ) .
( 50 ) ما بين حاصرتين موضع الرطوبة ، وأكملته من الكامل ، وهو في ديوان زهير بشرح ثعلب ص 69 برواية : . . . إذا اجتهدت . . .
( 51 ) البيت في ديوانه ص 11 .