تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دنيسر — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وكلّما النّاس فيه غير واحدة * لهو ولعب وآراء وأنباء « 3 »
تلك التي ما شفي من دائها أحد * أيّام بقراط والدّنيا أطباء
* أنشدنا أبو الحسن علي بن يوسف لنفسه : [ من الكامل ]
أمّا الدّموع فقد أذيل مصانها * فاليوم شأن العاذلات وشأنها « 4 »
شوق يجلّ عن الضمير ولوعة * في الحبّ لا يسع الورى كتمانها
إني لأفقد مهجتي وأرومها * فيعزّ إلّا عندكم وجدانها
وغريرة سكرى اللّواحظ كلّما * فترت تنشّط لوعتي أجفانها
وإذا رنت فأصاب قلبي طرفها * غضّت فأخطأ مهجتي سلوانها
ألّا اتّقيت اللّه في متولّه * لعبت بمهجة قلبه أشجانها
فشفيت من سقم تعذّر برؤه * وبردت من حرق ذكت نيرانها
بانت وللعبرات في آثارها * سحب تضيق بوبلها غدرانها
سحب لنوحي رعدها ، ولنار وج * دي برقها ، ولأدمعي تهتانها
ملأت فؤادي لوعة ومحبة * وأدارت السّلوى فعزّ مكانها
وصبت إلى عذّالها فتغيّرت * وتقلّبت في ودّها أعيانها
كانت إذا حيّيتها بتحيّة * حسنت بشاشتها وردّ بنانها
وإذا سألت معرّضا بنوالها * سفرت فطرّز حسنها إحسانها
فالآن لمّا كفّ صرم الدّهر من * كفّي وعقّ أناملي عقيانها
ظهر الذي كانت تسرّ من الجفا * وتعتّبت وحلا لها هجرانها « 5 »
هامش
( 3 ) كذا ورد البيت الأول . ( 4 ) أذيل : أهين . ( 5 ) نهاية الصفحة 23 و . وكتب الناسخ في نهاية الأبيات : من هنا ت [ رك شيئا من شعره ] .