تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دنيسر — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
يا واسم البيد بالعنس الأمون كما * أبكي فأحفر في خدّيّ أو أسم
لا ضلّ سعيك سلّم إن مررت على * من داره مهجتي لا الضّال والسّلم
وقل له إنّ في أحشائه لهبا * ما زال مذ فارق الأحباب يضطرم
* « 10 » وأنشدنا من لفظه لنفسه أيضا : [ من الكامل ]
سيّان هزّ السّمهريّ أو انثنى * وسواء امتشق المهنّد أو رنا
رشأ توهّم من ضياء جبينه * صبحا فحلّ من الغدائر موهنا
فجلوت منه على الدّجى مثل الذي * يجلو من القمر الدّجى أو أحسنا
متغضّب يلقى الأنام بمنظر * مرض فتغتفر المحاسن ما جنا
ما إن يكون لطرفه متأسّدا * حتى يكون لعطفه متجنّبا
كم ردّ من غلب الكماة إلى الرّدى * بمزرفن الصّدغ الضّعيف مزرفنا « 11 »
مرّ التّسلّي وعده عذب الهوى * عذب الجنابة كلّها عذب الجنا
[ 28 ظ ] ما زال يمرضني تمرّض جفنه * حتى ضعفت عن الهوى فتمكّنا
ومراح سحب أنهجت أعلامه * فكسته ديباج الرّياض ملوّنا
من كلّ نرجسة تغازل بانة * وأقاحة أنف تضاحك سوسنا
مطر الرّبيع كما تكوّن جوهرا * في البحر مرّ على الرّبا فتلوّنا « 12 »
فأراك إن طلع الجمان على الأشى * طلعا وإن نبت الزّمرّد أغصنا
الجمان : الدّرّ الكبار ؛ والأشى : النّخل الصّغار .
هامش
( 10 ) هذه القصيدة مما حذفه مختصر الأصل من شعر ثم عاد فأثبتها ونبه على موضعها . ( 11 ) الزرفين بكسر الزاي : حلقة الباب . وبضمها : الجماعة من الناس ، وهي كلمة مولدة . ( اللسان « زرفن » 3 / 1827 ، والمعرب للجواليقي ص 224 ) . وفي الأصل : . . . الصدع . . . . بالعين المهملة ، صوابه بالمعجمة . ( 12 ) رواية البيت في الأصل :مطر الربيع كما تلون جوهرا * في البحر مر على الربا فتكونا