قد أمنّا بعده كلّ خطب * فخطوب الدّهر فينا جبار
أفّ للدّنيا مقاما ودارا * غاية الإنسان فيها البوار
والأمانيّ فيها طوال * ومدى الأعمار فيها قصار
هي دار لجهول فتيك * ماله في جنّة الخلد دار
* توفي عمر في المحرّم سنة ستّ وستّمائة ، رحمه اللّه .
* * *
46 * أبو الحسن عليّ بن يوسف بن محمد بن عبيد اللّه الصفّار ؛ الآمديّ الأصل ، الدّنيسريّ ، يعرف بالحاجي « 1 » ، لأنه حمل إلى مكة صغيرا :
* ذكيّ ، [ فطن ] ، دقيق النّظر فيما يرتّب ويصنّف « 2 » وينشئ من النّظم والنّثر ، لم يسبق إلى كثير من معاني شعره ، مع رقّته ولطفه ، وقبول الأنفس المرتاضة له ، ذو فنون من الآداب والحكمة وغيرها .
* وهو متولّي الأعمال السّلطانيّة بدنيسر ، كثير السكون والعقل ، ينفع بجاهه كثيرا من أصحابه ، حسن الرأي فيما يشاور فيه .
* سمعت منه جملة من شعره ؛ أنشدنا أبو الحسن علي بن يوسف الحاجي لنفسه إملاء : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) ترجمته في عقود الجمان 5 / 256 وفوات الوفيات 3 / 119 ، والنجوم الزاهرة 7 / 252 ، والوافي بالوفيات 22 / 347 وتلخيص مجمع الآداب ج 5 ق 2 ص 80 ونقل الترجمة في ص 81 .
والزيادة منه وقال ابن شاكر : « جلال الدين المارديني ، المعروف بابن الصّفار ، مولده بماردين سنة 575 ه . ومات مقتولا قتله التتار لما دخلوا ماردين سنة 658 ه » . وكتب الناسخ إلى جانب الترجمة : ترك شيئا من شعره ويأتي به في الأواخر . وفي عقود الجمان :
. . . عبد اللّه . بدل عبيد اللّه .
( 2 ) قال ابن شاكر : « وصنف كتابا يحتوي على آداب كثيرة وسماه كتاب « أنس الملوك » .