ولم ترضني عنكم لييلات قربكم * فادعوا إلى الرّحمن بالعود واللّقا
ولكنّني أرجو من اللّه عطفكم * على مستهام ماله بعدكم بقا
* وله أيضا ، ورأيت ذلك بخطّه : [ من البسيط ]
أروم سترا وثوب العشق منخرق * والدّمع في صفحة الخدّين مستبق
ها فانظروا سقمي لم يبق لي رمق * والصّادق الحبّ لا يبقى له رمق
لا تنكروا في الهوى إن صحت واقلقي * أقلّ فعل جنايات الهوى القلق
سلبت ثوب اصطباري في محبّتكم * واعتادني المزعجان : الحزن والأرق
وثقت منكم بحفظ العهد من قدم * فإن نكثتم فوا ويلي بمن أثق
[ 22 ظ ] لولا نسيم الصّبا يجري بنشركم * عند السّحير لكاد القلب يحترق
تعطّفوا وقفوا ثمّ انصفوا وصفوا * واستوصفوا كيف يصفو المشرب الرّنق
يا عاذلي أين صبري والسّلوّ لقد * ضاع السّلوّ وسدّت دونه الطّرق
أنت الخليّ وقلبي مغرم دنف * إليك عنّي كلانا ليس نتّفق
ما تفعل البيض والسّمر الدّقاق إذا * قامت صفوف الوغى ما تفعل الحدق
عشقت من لا رأى تمثال صورته * بين الأنام بنو الدّنيا ولا عشقوا
خويط بان رشيق القدّ طلعته * تكاد من لمعان الحسن تأتلق
إذا تبدّا رأيت الشمس طالعة * تضيء من دونها الأقطار والأفق
وإن تثنّى رأيت الغصن منعطفا * ريّان نمّ عليه الزّهر والورق
وإن رنا خلت ريم الرّمل ملتفتا * قد راعه صائد يقتاده فرق
وإن تكلّم فهو الدّرّ منتثر * وإن تبسّم فهو الدّرّ متّسق
وإن لوى الصّدغ خلت الورد جلّله * طلّ عليه ، ودار العنبر العبق
أو شدّ بند القبا فالبدر في فلك ال * أزرار منطقة الجوزاء منتطق
قد رصّع الدّرّ في شربوشه نسقا * في دائر حفّه الإبريز والورق
كأنّ نجم الثّريّا صيغ فوق سنا * بدر الدّجنّة إكليلا له شفق