ضياء الدين السّلاميّ « 8 » ، رحمه اللّه تعالى : [ من الطويل ]
لئن كنت وافيت الوزير مودّعا * فإنّ ثنائي فيه غير مودّع
وإن غاب طرفي عن محاسن وجهه * فقلبي بمرأى من علاه ومسمعي
إذا سرت سيّرت الثّناء فلا أرى * بناد ندى إلّا وآلاؤه معي « 9 »
* وأنشدنا من لفظه ممّا قاله في منامه : [ من المنسرح ]
دعها تمادى ولا تصدّ فلي * قلب صبور على تماديها
بيضاء مثل القضيب إن خطرت * تقتل أعطافها محبّيها
يندرج البدر في محاسنها * ويخجل الغصن من تثنّيها
* وأنشدنا من لفظه لنفسه أيضا : [ من البسيط ]
ما شئت من خلّة في الحبّ أرتسم * خلا السّلوّ فإني فيه متّهم
إذا تكلّفت حالا لا يلائمني * تأبى عليّ فلا تنقاد لي الشّيم
يا هاجرا تهت في طرقي إليه فلا * أهدى على أنه في حسنه علم
كم بتّ أدعوك حتى خلت أنك بد * ر التّمّ لا مسمع يصغي ولا كلم
وكم تصاممت حتى قلت حسبي ما * تخفى عليّ ظباء الإنس ذا صنم
أقسمت بالمقلة النّجلاء مجتهدا * وإنّها ليمين برّة قسم
لا مال سمعي إلى عذل العذول ولا * قلبي إلى سلوة ما دام فيه دم
أم كيف ينفذ سهم اللّوم في دنف * صبّ الفؤاد عليه للهوى لؤم
هامش
( 8 ) الوزير ضياء الدين السلامي : أحمد بن أبي القاسم بن أحمد السّلامي ، ابن شيخ السلامية ؛ قرية كبيرة بنواحي الموصل . ولد بها سنة 546 أو 545 ونشأ بالموصل وتفقه بها وحفظ القرآن ، وتوجه إلى ديار بكر فصار وزيرا لصاحب آمد قطب الدين سكمان ( في الأصل : سليمان وهو خطأ ) ، كان حيا سنة 621 ه . ( معجم البلدان لياقوت 3 / 234 « السّلاميّة » ) .
( 9 ) في الأصل : بنادي . .