تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دنيسر — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
* « 6 » وأنشدنا أبو الحسن الحاجي لنفسه إملاء : [ من الكامل ]
للّه أيّ خيال بادية سرى * وهنا لو امتدّت لنا سنة الكرى
ما كان أحلى ما أناخ العيس بين * جفوننا وأمرّ ما جذب البرا « 7 »
زرني على كيد الرّقيب فكلّنا * نضو يدقّ عن العيون فلا يرى
ها أضلعي إن رمت نيران الغضا * ها أدمعي إن شئت نوءا ممطرا
ما بال حيّ بالأراك نزلته * ضيفا فضنّ وشيمة العرب القرى
أتراه أنكر من وقوفي ساعة * بإزاء بيت في القبيلة منكرا
هيهات كم ثنت الرّفاق رواحلي * وأبيت إلّا أن أحلّ به العرا
متمسّكا بستوره متطلعا * لبدوره مثرى الخدود من الثّرى
أطوي حشاي على جوى من شأنه * فوق الحشايا أن يذيب ويسهرا
لأبدّلنّ منازل الأحباب بع * د بعادهم بالدّمع روضا أخضرا
ولأنظمنّ على الزّمرّد حول تب * ر أقاحه من بحر جفني جوهرا
ولأجعلنّ شحوب لوني فيه نو * را أصفرا ودمي شقيقا أحمرا
لأحيله مثل الجنان مزخرفا * وأعيده مثل البرود محبّرا
علّ الخيال يعود إمّا رائدا * كلأ وإمّا زائرا مستنظرا
* [ 23 ظ ] وأنشدنا علي بن يوسف من لفظه ، ممّا قاله مودّعا للوزير
هامش
( 6 ) هذه القصيدة مما حذفه مختصر الأصل ، ثم عاد فأثبتها في نهاية الكتاب ، ونبه على مكانها بقوله : قال المنصف بعد القصيدة التي أولها : أما الدموع فقد أذيل مصانها : وأنشدنا . . . ؛ وتقع في ص 28 و . ( 7 ) البرى : جمع ، مفردها : برة ، وهي الحلقة من فضة أو صفر تجعل في لحم أنف البعير . ( لسان العرب « برى » 1 / 272 ) . ومعنى البيت : ما كان أحلى أيام اللقاء وأمرّ أيام الفراق يوم تجذب الجمال من البرى للرحيل .
تاريخ دنيسر — صفحة 174 | عمر بن الخضر بن اللمش / إبراهيم صالح