فيا واحد الأزمان علما ومنصبا * ويا شيخي الأعلى الأجلّ الموقّرا
تعال لكي نحتال في نيل مطلب * فندرك وصلا ، « أو نموت فنعذرا »
وأنت حسام فيه للعلم جوهر * فكن لي على الدّهر الحسام المجوهرا
وهل حلية العشّاق إلّا رغيبة * وقد بايعوا منك الأمير المؤمّرا
فهزّ رماح الخطّ وانشر بنوده * وقد من معانيك البديعة عسكرا
فإنّك منصور لدى موقف الهوى * فلم تعط جيش الشّعر إلّا لتنصرا
وقصّر حياة العاذلين فكلّهم * وشى بجميع العاشقين وقصّرا
ومنها :
وجرّد على من كان أبيض أبيضا * وأشرع إلى من كان أسمر أسمرا
وقم بيننا في منبر العزّ خاطبا * فمثلك [ حقّا ] « 1 » من رقى اليوم منبرا
وعظ كلّ وسنان المدامع أزهر * ليضحى زمان الصّبّ وسنان أزهرا
فنقطف من تلك السّوالف سوسنا * ونرشف من تلك المراشف سكّرا
ومنها :
أعالمنا المشهور في كلّ بلدة * ومن لم يزل من حاجب الشّمس أشهرا
ومنها :
وليس مشيبا ما علاك ، وإنّما * رياض المعالي فوق فوديك نوّرا
لك اللّه يا مولاي ذكّرت خاطري * بأشياء تشجي الصّبّ مهما تذكّرا
وسمّيت لي دهرا تصرّم وانقضى * وعيشا لدى الخضراء فينان أخضرا
زمان التقى البحران : علم ولجّة * فكنت به أصفى وأندى وأطهرا
ومنها :
وحقّك ما قصّرت في حقّ صاحب * ولكنّني لم ألق إلّا مقصّرا / 186 /
إذا ما دنا منّي تصوّر ثعلبا * ومهما نأى عنّي تصوّر قسورا
وإن أنت عاينت التّذلّل من أخ * فلا تعتقد من ذاك إلّا تجبّرا
فما من حياء تكتسي النّار حمرة * ولا من سقام معدن « 2 » التّبر أصفرا
هامش
( 1 ) زيادة ليستقيم الوزن والشعر .
( 2 ) في الأصل أ : عدين التبر . . .