وافت بخطّ لو انّ الوشي أبصره * أقرّ بالفضل للأقلام في القدم
ومنها :
أكرم بمرسلها من ماجد ورع * حلو الشّمائل والأخلاق والشّيم
قد رقّ طبعا وقد راقت شمائله * فهو الوجود وكلّ النّاس كالعدم
ومنها :
وصاغه اللّه من فضل ومن أدب * حتّى اغتدى فوق أنف المجد كالشّمم
من آل سالم من قوم لهم حسب * يضيء كالبدر جلّى ليلة الظّلم
الحاملون علوم الدّين إن تركت * والحاكمون صروف الدّهر بالحكم
فلو رآهم زهير لانثنى لهم * بمدحه وتعدّى القول عن هرم / 184 /
فيا أبا عمرو الأعلى ، نداء أخ * لم يرم في شكر ما أوليت بالسّأم
نوّهت باسمي في شعر بعثت به * حتّى رأيت الثّريّا فوقها قدمي
ألزمتني فيه حقّا لا أفارقه * عمري كما ألزم التّأكيد للقسم
لئن مدحت فلي قربى شرفت بها * ما إن يفي خاطري عن ذكرها بفمي
ومنها :
أرضعتني بلبان العلم مغتديا * به ، فحسبي من قربى ومن رحم
بعثت لي ببنات الفكر محكمة * حرائرا ، فلذا وجّهت بالخدم
وما قصدت ، وحاشا ، أن أماثلها * ومن يماثل بين السّيف والزّلم
وإن تكن صفة للشّعر تجمعها * فليس حمرة خدّ كاحمرار دم
ومن شعره وكتب إلى الفقيه الأستاذ أبي عبد اللّه « 1 » الاستجي : [ طويل ]
عدمت لذيذ العيش بعدك والكرى * وأشغلت قلبي لوعة وتذكّرا
وكم ليلة قد بتّ فيها مولّها * مخافة نفس أن تذوب تحسّرا
أقابل مسرى الرّيح من نحو أرضكم * فيحرمني برد النّسيم إذا سرى
لقد خاب ما أمّلت مذ سرت عنكم * ومن ركب الآمال لم يحمد السّرى
تنكّر لي دهري ولم يدر أنّني * عرفت جليّ الأمر لمّا تنكّرا
هامش
( 1 ) في الأصل أ : أبي علي / وسيرد جوابه ومراجعته له ، وفيها كنيته : أبو عبد اللّه / وهو الصواب .