تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
يا من غدا بين أهل العلم كالعلم * أزلت بعض الذي أشكو من الألم أعملت فكري يا من لا مثال له * في العلم والحلم والآداب والحكم في قصّة أنت تدري سرّ ميسمها * جلوتها كجلاء البدر في الظّلم أثبت خيرا ، أبا عبد الإله ، على * من بات يشكر ما أوليت من نعم حتّى ثنى جيده بالجيد ملتفتا * إلى ربّ الجدا والجود والكرم شخص السّماح ومعنى كلّ معلوة * من خصّ بالخلق المحمود والشّيم وأكتب النّاس ، إن هزّت يراعته * فيخفق السّيف إنّ الفضل للقلم إذا وشى سطر خطّ فوق مهرقة * فالدّرّ ما بين منثور ومنتظم / 183 / أقسمت أنّ المعالي في الورى قسم * حاز ابن مقلة فيها أبخس القسم سما إلى الأفق الأعلى ، فهمّته * ما همّها غير أن تسمو على الهمم موفّر العرض ، لكن وفر نائله * مقسّم في ذوي الإثراء والعدم مرفّع القدر مشهور تواضعه * يسدي ويعطي ويرعى خالص الذّمم فلذ بحرمته إن كنت مهتضما * تأمن كأنّك قد أصبحت في الحرم إن جئته سائلا عن حاجة صعبت * في الحين تقضى ولم تبرح ولم ترم وإن شكوت إليه جور مظلمة * لم يرقد اللّيل إشفاقا ولم ينم فاردد جوابي فقد أصبحت في قلق * محالف الوجد والأشجان والسّقم
فأجابه خالي رحمة اللّه عليهما : [ بسيط ]
مالي يد بالذي أوليت من نعم * ولا أطيق حياتي شكرها بفمي ولست أسطيع وصف بعضها أبدا * حتّى أؤلّف بين الماء والضّرم صحيفة قد أتتني منك محكمة * كأنّها راحة تهدى إلى سقم بدا بها عندما عاينت أحرفها * لاحت كمسك على الكافور منتظم شعر مصوغ من الشّعرى ومرزمها * ومن عقيق ومن درّ ومن حكم شتّى ، وألّفها السّحر الحلال به * كأنّ هاروت بين الفكر والقلم كأنّما كوكب في كلّ قافية * ما أحسن الشّهب في الألفاظ والكلم إن كان زهرا فمن يمناك منبته * وإنّما تنبت الأزهار بالدّيم أو كان درّا فأنت البحر في أدب * وعادة البحر قذف الدّرّ للأمم
أعلام مالقة — صفحة 339 | محمد بن محمد بن علي بن خميس