معروف العلم . عنه أخذ الأستاذ أبو زيد السهيلي رحمه اللّه . وكان أبو الحسين هذا أديبا شاعرا . فمن شعره رحمه اللّه : [ بسيط ]
أعوذ باللّه من حال يزيّن لي * بغض اللّسان وحبّ البغي والفندا
أيا فلان [ كفى ] « 1 » واللّه لو ظهرت * لك الحقائق ما نازعتها أبدا
ولو خلوت لحلواها ولذّتها * لما عدلت بها مالا ولا ولدا
الجدّ في الدّين نور يستضيء به * من لا يصرّ على عميائه حسدا
لكن دنا بأناس رين أفئدة * تحمّلوها فقد تاهت ذرى وندى / 187 /
لا يستفيقون حوطا في عواقبه * من الجهالة حتّى يوقدوا كمدا
فاربأ بنفسك لمّا كنت ناصحها * عن أن تموت صدى أو أن تعيش سدى
واكسب بدنياك علما تطمئنّ له * واذكر لأخراك خوفا أن تموت غدا
ولا تصخ لمقال السّوء تسمعه * وإن نطقت فحاول منطقا سددا
وللشّباب إذا عاشرتهم كرب * [ له هموم ] « 2 » فكن عن جمعهم فردا
وله رحمه اللّه في قوم خرجوا للاستسقاء ، والنهار مغيّم ، والرّذاذ ينزل . فلما برزوا للمصلّى ، رجع الصّحو « 3 » : [ كامل ]
خرجوا ليستسقوا وقد نشأت * بحريّة يبدو لها رشح
حتّى إذا اصطفّوا لدعوتهم * وبدا لأعينهم بها نضح
كشف الغطاء إجابة لهم * فكأنّما خرجوا ليستصحوا
ومنهم :
158 - سليمان بن أحمد يعرف بكثير « 4 »
اجتاز على مالقة وأقام بها مدة . وكان حافظا للأدب واللغات والتواريخ .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها الوزن والشعر .
( 2 ) زيادة يقتضيها الوزن والشعر .
( 3 ) الخبر والأبيات في : الذيل 4 / 81 .
( 4 ) له ترجمة في رايات المبرزين : 58 وسمّاه سليمان بن عيسى من شعراء العلياء - والمغرب 1 / 398 وسمّاه كثير العلياوي - واختصار القدح 189 وذكر أنه قد بلغته وفاته بمنرقة 636 - والذيل 4 / 76 وسمّاه سليمان بن -