ومنها :
وخبّرني عن شاذن الرّيم أنّه * غدا صفو ماء الوصل منه مكدّرا
أمولاي أرسل سحر نظمك نحوه * فلم أر منه للبريّة أسحرا
ومنها :
لعلّ غزال الرّيف يكسب رأفة * فيهجر ذا عذل أساء وأهجرا
وهيّ من التّعنيس صنعة فاعل * يريك له في ساحة الصّدر مصدرا
ومنها :
أمولاي قد قلّدت جيدي قلادة * يباع بها درّ المعالي ويشترى
وأسكرني للحين فرط انطباعها * ولم أدر أنّ الشّعر يوجد مسكرا
ومن لي بأن أحكي الحميّا بحمأة * وآتي « 1 » بأمثال الثّريّا من الثّرى
وأوجب شيء حين يظهر نظمكم * لمثن « 2 » بنظم الشّعر أن يتستّرا
وله أيضا « 3 » :
إلا هي قد عصينا منك « 4 » ربّا * تعالى أن يقابل بالمعاصي
فكيف خلاصنا من هول يوم * تشيب لهوله سود النّواصي
وتوفي الفقيه أبو عمرو رحمه اللّه يوم الاثنين لثمان عشرة ليلة خلت من شهر رمضان المعظم عام عشرين وستمائة .
ومنهم :
157 - سليمان المعروف بابن الطراوة « 5 »
يكنى أبا الحسن ، وهو الفقيه المشهور بابن الطراوة . كان رحمه اللّه إماما في صنعة العربية ، عارفا بها محقّقا لها متصرفا في غيرها من العلوم ، جليل المقدار ،
هامش
( 1 ) في الأصل أ : وآتي من أمثال . . .
( 2 ) في الأصل أ : لمثل منظم الشعر .
( 3 ) البيتان في الذيل 4 / 6 .
( 4 ) في الأصل أ : . . . قد عصيناك ربا .
( 5 ) توفي ابن الطراوة عام 528 / تنظر ترجمته في : الغنية لعياض : 279 - المغرب 2 / 208 - والخريدة 3 / 571 - وتحفة القادم : 18 والمراجع المذكورة - والذيل 4 / 79 والمراجع المذكورة .