أضمر أن يأخذ المرآة لكي * ينظر تمثاله فأدناها
فجاز وهم الضّمير منه إلى * وجنته في الهوا فأدماها
فقلت : أريد أرقّ من هذا . فقال : يا ابن الفاعلة ! أيّ شيء أرق من هذا .
انتظرني حتى نطبخ في المنزل حريرة تكون أرقّ من هذا .
ومنهم :
16 - محمد بن عبد اللّه بن علي بن هاشم بن أبي العباس « 1 »
يكنى أبا بكر ، من أهل مالقة وأعيانها . وكان أبو بكر هذا أديبا نبيها بارع الخط . وذكره الأستاذ أبو علي في رسالته إلى أهل سبتة فقال : أديب بحلى الأدب تحلّى ، حتى سما قدرا ومحلا . له أولية في الشرف ، ولقد ارتقى إلى المجد فما زلت به القدم ، وشب فتخلق بالأناة والحلم ، ومال إلى أهل الصيانة والعلم . سربل ملابس المعلوات « 2 » سربالا ضافيا ، وحام على منهل الأدب فورده صافيا . وأظن أنه توفي في . . . .
ومنهم :
17 - محمد بن عبد السلام بن مطرف « 3 »
يكنى أبا عبد اللّه . من أهل مالقة ، من بيوت أعيانها . كان من أهل الطلب والنباهة والعدالة . ذكره الأستاذ أيضا في رسالته فقال فيه : له مآثر ألبسته من السّؤدد جلبابا ، ومدّت إلى المرتقى الأعلى أسبابا . وآداب شفّ بها على أقرانه ونظرائه ، وعظم بها في أنفس أعدائه وسجرائه ، ومعارف أنجب فيها من أنجب ، وأوجب له من التّعظيم والتّخصيص والتّقديم ما أوجب . وأما الفقه فإنّه يتقلّب في قواليبه ، ويصرّف في متصرّفاته ويجري على أساليبه . وتوفي رحمه اللّه في حدود الإحدى والثمانين وخمسمائة / .
هامش
( 1 ) يرد في الذيل 6 / 276 ترجمة محمد بن عبد اللّه بن أبي العباس المالقي / فلعله أحد أقارب المذكور أعلاه ، وقد اختلفا في تسمية الجدين الأول والثاني .
( 2 ) في الأصل أ : العلوات .
( 3 ) ترجمته في الذيل 6 / 378 .