الحسن شريح ، وعن أبي بكر بن مسعود ، وابن العربي . ومولده عام ثلاثة عشر وخمسمائة . وتوفي سنة ست وثمانين وخمسمائة .
ومنهم :
20 - محمد الحجاري « 1 »
يكنى أبا عبد اللّه . كان أستاذا بمالقة في علم الأدب والنحو . وكان جمّ المعارف بارع الآداب . وذكره الأستاذ رحمه اللّه في رسالته فقال ؛ أديب كثرت معارفه وآدابه ، وانسحقت « 2 » في البراعة والبلاغة أهدابه . وما زال يدأب في طلب العلم ويستمرّ عليه ، ويستند في كلّ حال إليه . ينظم الشّعر نظما متّسقا حسنا ، ويربي على مباريه فصاحة ولسنا . وله عناية بعلم العقائد وأصول الدّين ، فيها ينتجع « 3 » / وبها يدين . وقال الأديب أبو عمرو : نقلت كثيرا من شعره ، وسمعت من لفظه ضروبا شتّى من أنواع الآداب ، وأفادني كثيرا .
توفي شهيدا بميورقة ، قتلته فئة باغية من الرّوم بالتراسين بداخل البلد .
ومنهم :
21 - محمد المعروف بابن الحنّاط
يكنى أبا عبد اللّه . قال الأديب أبو عمرو : كان مولده بألمرية ، واستوطن مالقة .
ووصفه الأستاذ رحمه اللّه في رسالته فقال : ينظم فلا يقصر عن مدى الإحسان باعه ، وينثر فتلوح للعالمين بحرّ كلامه بلاغته وانطباعه . وهو مع هذا لم يقرأ النّحو ولا عرف الإعراب ، لكن يتأتّى له في مضمار الفصاحة ما لا يتأتّى لفصحاء الأعراب .
قال أبو عمرو بن سالم رحمه اللّه : سمعت من لفظه كثيرا ، ومن نظمه ونثره ، وقيّدت عنه . وارتحل إلى المشرق ومات هنالك رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) ترجمته في الذيل 6 / 327 .
( 2 ) في الأصل أ : انسحفت / وفي أصل بوخبزة : انسحبت / ومعنى انسحقت : اتسعت .
( 3 ) في الأصل أ : يتنجح .