ومنهم :
18 - محمد بن يحيى بن تلكعت المسوفي
يكنى أبا عبد اللّه . ولي أعمال مالقة في سنة ثمانين ، واستمرت ولايته ودامت إلى نحو الستمائة . وقد كان خلال ذلك نقل إلى إشبيلية ، وبقي ابنه أبو زكريا مشتغلا بمالقة . ثم عاد إلى مالقة آخر عام ستمائة . وولي بعد ذلك مواضع . ثم ولي أعمال فاس ، فنفذ الأمر بقتله عند توجه أمير المؤمنين أبي عبد اللّه الناصر لفتح شلبطيرة .
أظن ذلك في سنة ثمان وستمائة . خ م « 1 » :
« إنما قتل في عام تسعة وستمائة . ذكر ذلك الأديب أبو عمرو في بعض تعاليقه » .
وكان في ولايته جهما مقداما على الأمور ، كثير النفع والضرر . وكان عالي الهمة في المبنى . بنى بمالقة مواضع فخمة ، بقيت الآن منها قنطرة بين الربض والمدينة عام تسعين وخمسمائة . ثم تهدّمت بعد ذلك ، فابتدأ بناء الأخرى ، وأكملها ابن حسون بعده . وتهدّمت أيضا .
وكان معتنيا بالكتب ، جمع منها ما لم يجمع غيره . وانتفع به شيخنا الأستاذ أبو محمد رضي اللّه عنه ، فإنه كان ينبهه عليها ، فيعتني بها حتى يحضرها ، فينتفع بها الأستاذ ، إمّا بنسخ ، أو بمقابلة ، رحم اللّه جميعهم .
ومنهم :
19 - محمد بن جعفر بن أحمد بن حميد « 2 »
يكنى أبا عبد اللّه . كان أستاذا جليلا عارفا بصناعة النحو والقراءة ، من أهل الفضل والديانة . وولي القضاء .
قال الأستاذ الجليل أبو علي الرندي رحمه اللّه : لقيته بمالقة ، وأجازني في شعبان سنة خمس وسبعين وخمسمائة . روى عن أبي القاسم بن الأبرش ، وعن أبي
هامش
( 1 ) هكذا ورد هذا الرمز في الأصل أ / ولعله اختصار لاسم ابن خميس الذي علق بالسطر الوارد بعده في ضمن هذه الترجمة التي هي من صياغة ابن عسكر .
( 2 ) ترجمته في التكملة 2 / 539 - والذيل 6 / 149 .