موت ، وحلو في مرّ ، فمن دخل في هذا الطريق ولم يسلك - كما ذكرنا - تزداد حيرته كلّ ساعة « 1 » .
وقال : المروءة احتمال زلل الإخوان .
وقال رحمه اللّه : لو تكلّم في بيان ماهية التصوف سبع مئة من المشايخ ؛ التعريف الأحسن الأتمّ ما قيل : هو استعمال الوقت فيما هو أولى به « 2 » .
وقال : لا يصل الفقير إلى اللّه تعالى إلّا بها ، ولا طريق لأحد إليه تعالى بالاستقلال منه .
وقال : الرجال صبروا في كلّ ما يلقاهم من البليّات ، حتى انهزم الصبر عنهم .
أقول : ونعم ما أنشدوا :
وليس الفتى من ضاق عن صدره الصبر « 3 »
قال : ثم صاحوا خلف الصبر وقالوا : أين نهرب ؟ قف لترى الصبر ، ولكن لا وصول إلى هذا المقام إلا بسنين كثيرة ، وأقلّها أربعون سنة .
قال : ونحن نقول هذا الكلام بالسماع ، والتجربة تحصل بالسماع أيضا .
وقال الشيخ لشابّ : كيف تعمل إن وقعت السماء على الأرض ؟ قال :
ما أدري . قال الشيخ رحمه اللّه : أنا أجرّ رأسي في جيب فنائي ولا أتنفّس ؛ إذ ما أنا بشيء ، ولا أبالي من هذا الوقوع .
وقال رحمه اللّه : لا تحدّثوا هذا الحديث إلّا مع من شمّ رائحته ، واجتنبوا عليه أهل النفس .
وقال : لا يليق بهذ الحديث إلّا ذو همّة عالية ، إذ الخسيس متعلّق بشيء دنيّ حقير ؛ بل لا يليق به إلّا من لا يكون للدنيا والآخرة وما بينهما عنده مقدار ،
هامش
( 1 ) أسرار التوحيد 326 .
( 2 ) أسرار التوحيد 338 .
( 3 ) تقدم البيت صفحة 548 .