وقال : العاقل من [ إذا ] عرض له شغل يترك سائر اشتغاله ، ويتدبّر في ذلك الشغل بالبصيرة ليظهر له الصواب ، وعند ظهوره يترك غيره ، كمن ضاع له دينار ، فإنه يجمع التراب ويغربله إلى أن يجد ، فإذا وجده يأخذ الدينار ، ويترك التراب .
وقال رحمه اللّه : لا طريق أقرب إلى اللّه تعالى من الفقر والافتقار ، حتّى إذا توجّه إليه الحجر بالفقر والانكسار ، والعجز والافتقار ، يتفجّر منه العيون ؛ بل الأنهار .
وقال رحمه اللّه : ألف صديق قليل ، وعدوّ واحد كثير .
أقول : كأنّه يريد بالعدو الشيطان ، أو من يدلّ على الشرّ كالصاحب السوء والنفس ، فإنّ إفساد كلّ من هؤلاء أكثر وأضرّ من أن يدفعه إصلاح ألف صديق أو أكثر . [ واللّه أعلم ] .
وقال رحمه اللّه : أيّ حالة خالية عن مجاهدة أو علم فضرّها أكثر من نفعها ، ومن لم يكن له شيخ ، فلا فائدة فيه .
وقال رحمه اللّه : يجب على المرء أن يشتغل طول عمره ، ويرفع ما يشغله عن الحقّ ، ويوصل نفعا إلى فقير ، فإن سلك على هذا وصل إلى المقصود ، وإلّا يبقى حيران لا إلى الدّين ولا إلى الدنيا .
وقال رحمه اللّه : تنعّم أهل الدنيا بالدنيا ، وتنعّم أهل الآخرة بالأحزان والمصائب « 1 » .
و : الحزن حصن وحماية من الحقّ يعيذه من البلاء .
وقال : من نظر إلى الخلق بعين الخلق طالت خصومته ، ومن نظر إليهم من جهة الحقّ خلص .
هامش
( 1 ) الأصل : أهل الآخرة في الدنيا بالأحزان . وانظر أسرار التوحيد 327 .