وعنه صلى اللّه عليه وسلم : « حرّمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي ، ومن صنع إلى أحد من ولد عبد المطّلب صنيعة ولم يجازه عليها ، فأنا أجازيه عليها غدا إذا لقيني يوم القيامة » « 1 » .
وروي عن عليّ رضي اللّه عنه : شكوت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حسد الناس لي ، فقال : « أما ترضى أن تكون رابع أربعة من أوّل من يدخل الجنة ، أنا وأنت والحسن والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا ، وذريتنا خلف أزواجنا » « 2 » وكفاهم شرفا وعزّا ومنقبة .
قال بعض المفسّرين في قوله تعالى :
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
[ الصافات : 130 ] : إنه تعالى أراد محمدا عليه الصلاة والسلام [ واللّه أعلم ] .
نقل : عن الخليفة المنصور أنّه أمر ليلة وزيره بإحضار جعفر الصادق ، وأراد قتله ، فقال الوزير : يا أمير المؤمنين ، من اعتزل الناس ومخالطتهم ومجالستهم ، واختار عبادة اللّه تعالى ، وقطع قصده عن طلب الرئاسة ، وما وصل إلى حضرة أمير المؤمنين منه أذيّة أو غدر ، فلا فائدة في قتله ، ولا مصلحة في ذلك ، وبالغ الوزير في الدفع ، ولم ينفع ، ولم يقبل المنصور كلامه ، فجاء إليه الوزير يطلبه ، وقال الخليفة لبعض غلمانه : إذا رفعت العمامة عن رأسي ، اقصدوا إلى قتله . فلمّا أحضره الوزير في مجلس الخليفة ، وسلّم جعفر على الخليفة ، قام له الخليفة ، واستقبله وصدّره ، وقعد بين يديه على الرّكبتين في غاية الأدب والتواضع ، وتعجّب الحاضرون من هذه الحالة ، وقال : مرني بقضاء حاجتك . قال : حاجتي إليك ألّا تصدعني ، ولا تطلبني عندك . فأشار إليه الخليفة بالرّواح ، وأعزّه وأكرمه غاية الإعزاز والإكرام ، ولمّا خرج الإمام أخذت المنصور رجفة ، وأغمي عليه حتى فاتته ثلاث صلوات ،
هامش
( 1 ) الحديث بتمامه ذكره القرطبي في تفسيره : 16 / 33 . ومن قوله : « ومن صنع . . » رواه الطبراني في الأوسط 2 / 120 ( 1446 ) .
( 2 ) رواه أحمد في فضائل الصحابة 2 / 624 ، والطبراني في الكبير 1 / 319 عن أبي رافع . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 174 : وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي ، وهو ضعيف .