تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : من المشايخ الصدّيق والفاروق ، ومن الشّبان عثمان وعلي ، ومن النساء عائشة ، ومن البنات فاطمة ، رضي اللّه عنهم أجمعين . أقول : لا شكّ في أنّ محبّة أصحابه صلى اللّه عليه وسلم واجبة لمحبّته ، وبهذا وردت السنة ، وعليه جرت الجماعة ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أصحابه : « اللّه اللّه في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضا من بعدي ، فمن أحبّهم فبمحبّتي أحبّهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، فيوشك اللّه أن يأخذه » « 1 » . وكذلك يجب محبّة آل محمد صلى اللّه عليه وسلم لأجله ، ذكر صاحب « الكشاف » « 2 » في تفسير قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
[ الشورى : 23 ] أنه قال صلى اللّه عليه وسلم : « من مات على حبّ آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد بشّره ملك الموت بالجنة ، ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد يزفّ إلى الجنة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد مات على السّنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة اللّه ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشمّ رائحة الجنة » وتأويل هذا الحديث وأمثاله أنّ من أبغض آل محمد لكونهم آل محمد صلى اللّه عليه وسلم يكفر ، ثم يترتّب عليه الوعيد المذكور البتة .
هامش
( 1 ) أخرجه عبد اللّه بن أحمد في فضائل الصحابة ( 4 ) ، وأحمد في المسند 4 / 87 ، وأبو نعيم في الحلية 8 / 287 ، والترمذي في المناقب ( 3862 ) ، وابن حبان في صحيحه 16 / 244 عن عبد اللّه بن المغفل . وإسناد الحديث ضعيف . ( 2 ) الكشاف 3 / 467 .