( 1 ) جعفر الصادق « 1 »
ذكر أبي عبد اللّه جعفر الصادق : ذلك الإمام الذي هو إمام الملّة المصطفوية ، وبرهان الطريقة النبوية ، العالم العامل الصدّيق ، المقتدى بالتحقيق ، العارف العاشق ، أبو عبد اللّه جعفر الصادق رضي اللّه عنه وعن أبيه الكرام .
ذكرنا في صدر هذا الكتاب « 2 » أن هذا الكتاب مشتمل على ذكر الصوفية ، وشرح أحوالهم ومقاماتهم دون الأنبياء والصحابة وأهل البيت ، فإنّ قصصهم وحكاياتهم مذكورة في الكتب مشهورة ، وابتدأنا بذكر الإمام جعفر الصادق تبرّكا ، ولأنّه قدوة المشايخ ورأسهم ورئيسهم ، والكلّ ينتمون إليه ، وإن كان هو من أهل البيت أيضا ، ولكن نذكر من مناقبه ، وطرفا من مقاماته ، وشيئا من مقالاته ، إذ العبارة قاصرة عن جميع أوصافه وكمالاته ، فإنّه رضي اللّه عنه كان إماما في العلوم الإسلامية ، معتمدا عليه في الطريق الصوفية ، شيخا لأهل الحقّ ، مشهورا بالصواب والصدق ، مقدّما في العباد ، مكرما بين الزهاد ، صاحب تصانيف شريفة « 3 » ، ومحقّق تحقيقات لطيفة ، كاشفا لرموز التنزيل ، موفّقا في أسرار التأويل .
هامش
( 1 ) طبقات خليفة 269 ، التاريخ الكبير 2 / 198 ، الجرح والتعديل 2 / 487 ، الثقات لابن حبان 6 / 131 ، المعارف 215 ، حلية الأولياء 3 / 192 ، صفة الصفوة 2 / 168 ، المختار من مناقب الأخيار 2 / 39 ، وفيات الأعيان 1 / 327 ، تهذيب الكمال 5 / 74 ، سير أعلام النبلاء 6 / 255 ، ميزان الاعتدال 1 / 414 ، تذكرة الحفاظ 1 / 166 ، مرآة الجنان 1 / 304 ، الوافي بالوفيات 11 / 126 ، البداية والنهاية 10 / 105 ، غاية النهاية 1 / 196 ، تهذيب التهذيب 2 / 103 ، النجوم الزاهرة 2 / 8 ، طبقات الشعراني 1 / 32 ، الكواكب الدرية 1 / 249 ، شذرات الذهب 1 / 220 .
( 2 ) صفحة 20 - 21 .
( 3 ) له رضي اللّه عنه جملة مؤلفات ، ورد ذكرها في كشف الظنون هي : كتاب تفسير الرؤيا -