النصرانيّ وتوجّه إلى أبي العباس النهاوندي ، ونزل إليه في الخانقاه ، لكنّ الشيخ رحمه اللّه لم يتعرّض له ، وهو وقف هناك ، وكان يتوضّأ معهم ، ويأتي بصورة الصلاة ، وهكذا إلى أربعة أشهر ، ثم أراد يوما أن يسافر ، فأخذ متاعه وقصد الخروج ، فطلبه الشيخ ، وقال : يا فلان ، ليس من الفتوّة أن يزورنا أجنبيّ ، ويسافر ، وأنت أجنبيّ باق على أجنبيّتك مستمرئ لها . فشرح اللّه تعالى بنور الهداية صدره ، فأسلم في الحال ، وقطع زنّار الشرك ، وأقام هناك إلى وفاة الشيخ ، وبعد وفاته ، أقيم مقامه .
رحمهم اللّه رحمة الأبرار ، وحشرهم وإيّانا في زمرة السعداء الأخيار ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله الطيبين أجمعين .
* * *
تذكرة الأولياء — صفحة 748
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٧٤٨