وقال : أهل المحبّة قيام مع اللّه على قدم ، لو تقدّموا خطوة تفرّقوا ، ولو تأخّروا خطوة لحجبوا .
قال : من شكر على النعمة استحقّ المزيد ، ومن شكر النعمة تزاد معرفته ومحبته .
وقال : ما يجده القلب تظهر به بركاته على الجسد ، وما تجده الرّوح من الفيض تظهر به بركاته على القلب .
وقال : سجن العارف جسده ، فإذا خرج منه وقع في الراحة ، ثم إلى أينما يريد يتوجّه .
قال : درت في الدنيا كثيرا ، فما وجدت هذا الحديث في موضع ، ولا في دفتر إلّا في ذلّ النفس .
وقال رحمه اللّه : الخلق كلّهم في مقام الشوق ، وليس لهم مقام الاشتياق .
أقول : معناه ما نقل عن الأستاذ أبي عليّ الدقاق رحمه اللّه أنه كان يفرّق بين الشوق والاشتياق ، بأنّ الشوق يسكن عند اللقاء ، والاشتياق لا يسكن ولا يزول باللقاء ، وإذ أنشدوا بهذا المعنى قول الشاعر « 1 » :
ما يرجع الطّرف عنه [ حين ] رؤيته * حتى يعود إليه الطّرف مشتاقا
[ واللّه أعلم ] .
وقال النصراباذي رحمه اللّه : المروءة غصن وفرع من الفتوة ، وهي الإعراض عن الدنيا وما فيها .
وقال رحمه اللّه : الرجاء يدلّ على الطاعة ، والخوف ينهي عن المعصية ، والمراقبة تهدي إلى طريق الحقّ .
وقال : صانوا دماء الزاهدين ، وأراقوا دماء العارفين .
هامش
( 1 ) البيت ينسب لإبراهيم بن العباس الصولي ، ولأبي نواس بلفظ :ما يرجع الطرف عنها حين يبصرها * حتى يعود إليها الطرف مشتاقا