تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
انسرح في مقامات الكشف والبرهان ، والعصمة والولاية ، فالنسبة الأولى تذكر للبشرية ، والثانية تحقيق العبودية ، ولا يحرم التغيّر حول هذه النسبة ، ومن اتّصفت بها فيليق بأن ينادي : يا عبادي ، لا خوف عليكم اليوم ، ولا أنتم تحزنون « 1 » . وقال رحمه اللّه : من صحّت نسبته إلى الحقّ عزّ وعلا ، فلا يؤثّر فيه الطبع والشيطان . وقال : المضطرّ من لا قدرة له على أن يذكر اللّه تعالى ، فإن من [ له ] آلة يذكر اللّه بها فليس بمضطرّ . وقال : ما ضلّ أحد في هذا الطريق إلّا بسبب فساده في ابتدائه ، فإنّ فساد الابتداء يسري في فساد الانتهاء . وقال : من رغب في العطاء فهو ذليل ، ومن رغب في المعطي فهو عزيز . قال : الصلوات إلى طلب الصفح والعفو من التقصيرات أقرب منها إلى طلب الثواب والجزاء . وقال : الموافقة أمر محمود ، ومع اللّه أحمد « 2 » . وقال : من صحّت له مع اللّه تعالى الموافقة لحظة ، فلا يقدر على المخالفة في حال أبدا . وقال : إنّ اللّه تعالى سمّى أصحاب الكهف
فِتْيَةٌ
[ الكهف : 13 ] ، لأنهم آمنوا بلا واسطة . وقال : إن اللّه غيور ، ومن غيرته أنّه لا طريق إليه إلّا به . وقال : بمتابعة السنة توجد المعرفة ، وبأداء الفرائض القربة ، وبالمواظبة على النوافل المحبة .
هامش
( 1 ) انظر طبقات الصوفية 486 ؛ فالخبر فيه . ( 2 ) في الأصل : ومع اللّه أحد . وفي مناقب الأبرار 852 : موافقة الأمر حسن ، وموافقة الآمر أحسن .