انسرح في مقامات الكشف والبرهان ، والعصمة والولاية ، فالنسبة الأولى تذكر للبشرية ، والثانية تحقيق العبودية ، ولا يحرم التغيّر حول هذه النسبة ، ومن اتّصفت بها فيليق بأن ينادي : يا عبادي ، لا خوف عليكم اليوم ، ولا أنتم تحزنون « 1 » .
وقال رحمه اللّه : من صحّت نسبته إلى الحقّ عزّ وعلا ، فلا يؤثّر فيه الطبع والشيطان .
وقال : المضطرّ من لا قدرة له على أن يذكر اللّه تعالى ، فإن من [ له ] آلة يذكر اللّه بها فليس بمضطرّ .
وقال : ما ضلّ أحد في هذا الطريق إلّا بسبب فساده في ابتدائه ، فإنّ فساد الابتداء يسري في فساد الانتهاء .
وقال : من رغب في العطاء فهو ذليل ، ومن رغب في المعطي فهو عزيز .
قال : الصلوات إلى طلب الصفح والعفو من التقصيرات أقرب منها إلى طلب الثواب والجزاء .
وقال : الموافقة أمر محمود ، ومع اللّه أحمد « 2 » .
وقال : من صحّت له مع اللّه تعالى الموافقة لحظة ، فلا يقدر على المخالفة في حال أبدا .
وقال : إنّ اللّه تعالى سمّى أصحاب الكهف
فِتْيَةٌ
[ الكهف : 13 ] ، لأنهم آمنوا بلا واسطة .
وقال : إن اللّه غيور ، ومن غيرته أنّه لا طريق إليه إلّا به .
وقال : بمتابعة السنة توجد المعرفة ، وبأداء الفرائض القربة ، وبالمواظبة على النوافل المحبة .
هامش
( 1 ) انظر طبقات الصوفية 486 ؛ فالخبر فيه .
( 2 ) في الأصل : ومع اللّه أحد . وفي مناقب الأبرار 852 : موافقة الأمر حسن ، وموافقة الآمر أحسن .