وتزداد راحته ، وذلك لارتفاع الأشياء المشوّشة ، وبقاء المحبّة الصّرفة .
وقال رحمه اللّه : الدليل إلى الجناب الأعظم الأرفع شيئان : النبوّة والحديث . أمّا النبوّة فقد ارتفعت وختمت على خاتم النبوة عليه السلام ، وأمّا الحديث فباق .
و : طريق المجاهدة الذكر ، ثمّ إن حصل الوصال العزيز الدائم الذي لا ثمن له بهذا العمر القليل الزائل الفاني فرخيص جدا .
أفلا يكون من الخذلان والشقاوة صرف هذا العمر فما يحصل به الفراق الأبدي ؟ ! .
وقال : من اختار الخلوة على الصحبة « 1 » ، فينبغي أن يترك أولا كلّ ذكر ، ويخلّي قلبه عن الأذكار كلّها إلّا عن ذكر الحقّ جلّ جلاله ، ويترك الإرادات كلّها إلّا عن رضا الحقّ ، فإن لم يكن متّصفا بهذه الصفات فالخلوة هلاك له ، وبلاء عظيم .
وقال : ما وصل أحد إلى مقامات الخواص إلّا بعد رعاية الأدب والرياضة ، فإن بقي عليه شيء منها فالوصول محال .
وقال رحمه اللّه : العاصي خير من المدّعي ، لأن العاصي في طلب التوبة دائما ، والمدّعي مبتلى بحال دعواه دائما .
وقال رحمه اللّه : من اختار صحبة الأغنياء على صحبة الفقراء ، ابتلاه اللّه تعالى بموت القلب ، نعوذ باللّه منه .
وقال : لا يفلح أبدا من مدّ يده إلى طعام الأغنياء بالشّره - أي بشدّة الشهوة - ولا عذر في هذا إلّا للمضطر .
وقال : يضيع حال من يشتغل بأحوال غيره .
وقال رحمه اللّه : مثل مجاهدة المرء في تصفية القلب كمثل من أمر بقلع
هامش
( 1 ) في الأصل : على الصحة ، انظر الرسالة القشيرية 184 ( باب الخلوة والعزلة ) .