وقال : لا تطمع في قوام رجل ما قوموه « 1 » .
وقال : من صحب الأكابر ولا يراعي ذمتهم يحرم عن فوائدهم وعن بركات أنظارهم ، ولا يظهر عليه شيء من أنوارهم .
وقال : الفرع الصحيح لا يتفرّع إلّا على الأصل الصحيح .
وقال : من أراد أن تصحّ أفعاله ، ويثبت هو على جادّة السّنة ، فعليه بالإخلاص أولا ، فإنّ الأعمال الظاهرة لا تصحّ إلّا بتصحيح الإخلاص في الباطن .
وقال : لا تعملوا للّه عملا إلّا عملا صحيحا ، ولا تجعلوا له تعالى العمل الصّحيح إلّا إذا كان خالصا ، ولا تقدّموا الخالص « 2 » إلّا إذا كان موافقا للسنة .
وقال : ينبغي أن لا يكون الرجل غافلا عن أربع خصال : الأولى : صدق القول . الثانية : صدق العلم . الثالثة : صدق المودّة . الرابعة : صدق الأمانة .
وقال : العمل حياة القلب ، ونور العين من ظلمة الجهل .
وقال : ويل لمن باع الأشياء كلّها بلا شيء ، واشترى اللاشيء بالأشياء .
أقول : يريد بالأشياء نعيم الآخرة ، وباللاشيء نعيم الدنيا ، وذلك ظاهر ، واللّه أعلم .
رحمه اللّه ، وحشره مع الأبرار ، وحشرنا في زمرتهم ، إنه غفور رحيم ، حكيم كريم ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وصحبه أجمعين .
* * *
هامش
( 1 ) في طبقات الصوفية 364 : لا تلتمس تقويم ما لا يستقيم ، ولا تأديب من لا يتأدب .
( 2 ) وتقرأ : ولا تقوّموا الخالص .