( 83 ) أبو علي الثقفي « 1 »
ذكر الشيخ أبي علي الثقفي رحمه اللّه : كان قدّس اللّه سرّه إمام وقته ، وعديم النظير في زمانه .
وصحب أبا حفص الحداد ، وحمدون القصّار رحمهم اللّه .
والتصوف في نيسابور منه اشتهر .
ومات رحمه اللّه سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة « 2 » .
وكان رحمه اللّه كاملا في العلوم الشرعية ، ماهرا في كلّ الفنون ، وترك كلّها واشتغل بالتصوف ، ودخل بين الصوفية .
وكان [ له ] بيان عجيب ، وخلق عظيم ، حتى نقل أنّ جارا له كان يلعب بالحمام ، وحماماته كانت تقع على حائط الشيخ ، وذلك الرجل يرمي إليها بالحصيات ، ويصيح ويعيّط ويشوّش الشيخ وأصحابه ، وهم في غاية المشقّة منه ، إلى أن رمى بحصاة وقعت على جبهة الشيخ وكسرتها ، ففرح الأصحاب وقالوا : الآن يبعث الشيخ إلى الحاكم « 3 » ويعرّفه الحال ، ويؤدّب الحاكم هذا الرجل ، ونستريح من إيذائه ، وهم في هذا الفكر أنّ الشيخ رفع رأسه ، وأمر
هامش
( 1 ) هو محمد بن عبد الوهاب ، وترجمته في :
طبقات الصوفية 361 ، الرسالة القشيرية 100 ، الأنساب 3 / 135 ، مناقب الأبرار 688 ، المختار من مناقب الأخيار 4 / 401 ، سير أعلام النبلاء 15 / 280 ، الوافي بالوفيات 4 / 75 ، مرآة الجنان 2 / 290 ، طبقات الشافعية للسبكي 3 / 192 ، طبقات الإسنوي 1 / 325 ، طبقات الأولياء 298 ، النجوم الزاهرة 3 / 267 ، نفحات الأنس 298 ، طبقات الشعراني 1 / 107 ، الكواكب الدرية 2 / 153 ، شذرات الذهب 2 / 315 .
( 2 ) في الأصل : ثمان وعشرين وثمان مئة .
( 3 ) في الأصل : إلى الحكام .