( 84 ) جعفر الخلدي « 1 »
ذكر الشيخ جعفر الخلدي رحمه اللّه : كان رحمه اللّه عالم زمانه ، كاملا في علم الطريقة ، وكان من كبراء أصحاب الجنيد وقدمائهم ، وفي أنواع العلوم متبحّرا ، وفي معرفة الحقائق متعيّنا ، وله كلمات عالية .
نقل أنه رحمه اللّه حجّ ستين حجّة ، وكان له تلميذ اسمه حمزة العلوي ، ففي بعض الليالي قصد أن يتوجّه إلى بيته ، وكان له أهل وعيال ، وأشار إليه الشيخ بالوقوف وعدم الرواح ، ولكن أراد أهله أن يعلّقوا طيرا في التنور ، ويطبخوا طعاما لأطفالهم ، فقال حمزة في نفسه : إن بتّ الليلة عند الشيخ فلا بدّ وأن أصلّي معه الصّبح ، ثم أبقى عنده إلى صلاة الضّحى ، والأطفال يتأذّون بالانتظار ، فتعلّل بشيء ، ورجع إلى منزله ، فلمّا أخرج الطير من التنور ، ووضع بين يديه دخل من الباب كلب وأخذ الطير عند غفلة الحاضرين ، وهرب ، فأتوا
هامش
( 1 ) هو جعفر بن محمد بن نصير الخوّاص ، ترجمته في : طبقات الصوفية 434 ، حلية الأولياء 10 / 381 ، تاريخ بغداد 7 / 226 ، الرسالة القشيرية 108 ، الأنساب 5 / 161 ، صفة الصفوة 2 / 468 ، المنتظم 6 / 391 ، مناقب الأبرار 787 ، معجم البلدان 2 / 382 ( الخلد ) ، اللباب 1 / 456 ، المختار من مناقب الأخيار 2 / 47 ، سير أعلام النبلاء 15 / 558 ، مرآة الجنان 2 / 342 ، الوافي بالوفيات 11 / 142 ، البداية والنهاية 11 / 234 ، طبقات الأولياء 170 ، غاية النهاية 1 / 197 ، النجوم الزاهرة 3 / 322 ، نفحات الأنس 327 ، طبقات الشعراني 1 / 118 ، الكواكب الدرية 2 / 65 ، شذرات الذهب 2 / 378 .
قيل له الخلدي - ولم يسكن محلّة الخلد في بغداد - لأنه كان يوما عند الجنيد ، فسئل الجنيد عن مسألة ، فقال الجنيد : أجبهم . فأجابهم ، فقال : يا خلدي من أين لك هذه الأجوبة . فبقي عليه .
وفي الأصل : أبو علي الفارمذي ، وهو خطأ . انظر الحاشية ( 1 ) صفحة ( 29 ) .