وقال : من عرف اللّه تعالى غاب عن نفسه ، وخاض في لجّة بحر الشوق ، وذاب فيه .
وقال : أعلى مقامات الخوف أن يخاف العبد عن الابتلاء بالمقت والإعراض عنه .
وقال : تظهر حقيقة الخوف وقت الموت .
وقال : علامة الصادق أن يكون بالجسد مع الإخوان ، وبالقلب مع اللّه تعالى وحده .
وقال : ينبغي للسالك أن لا تكون له خصومة مع أحد ، ولا لأحد معه ، وذلك لقوّة المعرفة .
وقال : الفزع الأكبر حين ينادي مناد : « يا أهل الجنة ، خلود ولا موت ، ويا أهل النار خلود ولا موت « 1 » » ثم يقال لهم - أي أهل النار - :
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
[ المؤمنون : 108 ] .
وقال : اختيارك بما جرى في الأزل خير من المعارضة في الحال .
وقال : خصلة تتمّ بها محاسن الخصال « 2 » الحميدة كلّها ، وبتركها توجد الرذائل كلّها هي الفراسة .
وقال : الفراسة نور يلمع في القلوب ، وتحصل به المعرفة المكنية في الأسرار ، حتى يبصر بها الأشياء بإرادة اللّه تعالى إيّاه ، ثم هو يخبر بما رأى عن ضمير الخلق .
وقال : كانت لهذا القوم إشارات ، ثم حركات ، فما بقي الآن سوى الحسرات - أي على ما فات عنهم من تلك الإشارات .
هامش
( 1 ) حديث رواه البخاري ( 4730 ) في التفسير ، باب :وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ، ومسلم ( 2849 ) في الجنة ، باب النار يدخلها الجبارون ، والترمذي ( 2561 ) في الجنة ، باب ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار .
( 2 ) الأصل : المحاسن الخصال .