وقال : التوبة النصوح ما لا يبقى معها أثر المعصية لا ظاهرا ولا باطنا .
وقال : إذا تكبّر أهل الزهد على أبناء الدنيا ، فيكون مدّعيا في زهده ، لأنّه لو لم يكن في قلبه رونق واعتبار للدنيا ، لم يتكبّر على غيره بسبب إعراضه عنها .
وقال : من يفخر بالزّهد في شيء ، ليس له عند اللّه اعتبار ومحل مقدار جناح بعوضة .
وقال رحمه اللّه : الصوفيّ من لا يحدّث عن الأغنياء ، وصار سرّه منوّرا بنور الفكرة .
وقال : لا تصحّ معرفة العبد ما دام يكون ملتفتا إلى أنه مشغول بالحقّ ، ومحتاج إليه جلّ جلاله ، فإن رؤية الاشتغال ومشاهدة الاحتياج أيضا حجاب .
وقال : لا يصل إلى مقام الأنس من ليس له وحشة عن الكونين .
وقال : انتظار العوض على الطاعة ليس إلّا من نسيان الفضل .
أقول : فإنّ من نسي فضل اللّه ، فلا جرم أنّه يطلب لطاعته عوضا من اللّه تعالى ، ومن لا ، فلا ؛ فإنّ فضل اللّه عزّ وجلّ أعظم وأجلّ من أن يتفضّل على أحد لأجل عوض ، فإنّه الجواد على الإطلاق ، والجود على ما قيل : هو بذل ما ينبغي ، لا عوض ولا غرض . [ واللّه أعلم ] .
وقال : لا يصحّ توحيد الموحّد إلا بعد أن يصير من فوق سرادقات العرش إلى منتهى ما تحت الثرى . كلّ ذرّة من ذرات الكون مرآة له ، يشاهد فيها نور التوحيد .
وقال : اتّبعوا الرضا ما قدرتم ، ولا تكونوا بحيث يجعلكم الرضا تابعا له ، فتحرموا حينئذ عن لذّة الرؤية .
و : عليكم أن لا تغترّوا بحلاوة الطاعة والعبادة ، فإنها سمّ قاتل .
وقال : السرور بالكرامات من الغرور والجهل ، والالتذاذ بالإفضال نوع من الغفلة .
تذكرة الأولياء — صفحة 701
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٧٠١