وقال : من تعظيم حرمات اللّه تعالى أن لا ينظر إلى الكونين ، ولا يلتفت إلى شيء منها .
وقال : خلق اللّه الرّوح من مصادقة صفتي الجلال والجمال .
وقال : لو ظهر روح - وإن كانت لكافر - يوشك أن يسجد لها الناس ، وذلك لغاية حسنها وبهائها ولطافتها .
وقال : الجسد كلّه مظلم ، وسراجه السرّ ، فمن لم يكن هذا السرّ فهو في الظّلمة أبدا .
وقال : أحوال الخلق قسمة قسمها اللّه تعالى ، وحكمة قدّرها اللّه تعالى ، فلا مجال للحيلة والحركة فيها .
وقال : إنّ اللّه تعالى لا يرضى عن العباد بطاعاتهم ، ولا يسخط عليهم لأجل معاصيهم ؛ بل الوليّ وليّ من الأزل ، والمسخوط مسخوط من الأزل .
وقال : من علم أنّه مخلوق اللّه تعالى ، والأشياء كلّها منه وله ، فيستغني عن جميع ما سوى اللّه تعالى .
وقال : لا تصحّ المحبّة للأغراض .
في السرّ إثراء ، وللشواهد في القلب خطر ، بل صحّة المحبّة أن ترى الأشياء كلّها مستغرقة في مشاهدة المحبوب ، ويصير المحبّ فانيا من المحبوب بالمحبوب .
قال : توجد الرحمة في جميع الصفات إلّا في المحبة ، إذ ليس فيها رحمة أصلا ، بل يقتل المحبّ عمدا ، ولا تطلب دية .
وقال : العبودية أن لا يبقى لك اعتماد على حركتك وسكونك ، فإذا وصل العبد إلى هذا المقام ، وصل إلى حقّ العبودية .
وقال : التوبة المقبولة ، ما تكون مقبولة قبل الذنب .
وقال : الخوف والرجاء بترك العبد سوء الأدب .
تذكرة الأولياء — صفحة 700
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٧٠٠