( 67 ) عبد اللّه بن منازل « 1 »
ذكر أبي محمد عبد اللّه بن منازل رحمه اللّه :
كان رحمه اللّه وحيدا في عصره ، فريدا في وقته شيخ الملامتية « 2 » ، متورّعا متوكّلا ، معرضا عن الدنيا والخلق .
وكان مريدا لحمدون القصّار رحمه اللّه .
وكان عالما بالعلم الظاهر والباطن ، وكتب كثيرا من الأحاديث النبوية صلّى اللّه تعالى على قائلها وسلم ، وسمع كثيرا منها ، وكان مجرّدا نظيفا في الظاهر والباطن .
توفي في نيسابور سنة ثلاثين وثلاث مئة .
نقل أنّ أبا علي الثقفي كان يحدّث الناس ، ويتكلّم في الوعظ ، فقال عبد اللّه بن منازل : استعدّ للموت ، إذ لا بدّ منه . فقال له أبو علي : كن أنت أيضا مستعدّا له . ففرش عبد اللّه ساعده ، ووضع رأسه عليه ، وتوفّي في ساعته ، ووصل إلى جوار رحمته تعالى .
نقل أنه قال : من الآفة أنّا لا ننتفع بكلماتنا ، فكيف ينتفع بها غيرنا ؟ ! .
نقل أنه سئل عن مسألة ، فأجاب ، فقال السائل : أعد عليّ الجواب . قال الشيخ : أنا نادم على ما قلته أولا ، ولم يعد .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 366 ، الرسالة القشيرية 99 ، مناقب الأبرار 692 ، المختار من مناقب الأخيار 3 / 504 ، سير أعلام النبلاء 15 / 297 ، العبر 2 / 226 ، مرآة الجنان 2 / 310 ، طبقات الأولياء 345 ، نفحات الأنس 305 ، طبقات الشعراني 1 / 107 ، الكواكب الدرية 2 / 156 ، شذرات الذهب 2 / 330 .
( 2 ) تقدم التعريف بها صفحة 402 .