تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
وقال : الفقير مسرور في الدنيا والآخرة ، أمّا في الدنيا فلا يؤخذ منه خراج ، وأمّا في الآخرة فلا يحاسب . وقال : أخرج من البيت كلّ صباح ، وأعلم من تعشّى بالحرام « 1 » . قيل : كيف ذلك ؟ قال : من يخوض في اللغو والغيبة والفحش ، أعلم أنّه أكل الحرام ، ومن أراه مشغولا بالذّكر والتهليل والاستغفار أعلم أنّه أكل الحلال . وقال : اليقين نور يتنوّر به العبد في أحواله ، ثم يوصله ذلك النور إلى درجة المتّقين . سئل عن الزهد ، فقال : هو ثلاثة أحرف : الزاء « 2 » ، والهاء ، والدال . الزاء إشارة إلى ترك الزينة ، والهاء إلى ترك الهوى ، والدال إلى ترك الدنيا . وقال : من صحّت معرفته باللّه تعالى ، تستولي عليه الهيبة والخوف والخشية . وقال : شكر النّعمة مشاهدة المنّة ، ومحافظة الحرمة . وقال : التوكل تخلية الوقت ، وتصفيته عن كدورة الحزن والانتظار . يعني : لا يكون لك تأسّف على ما فات ، ولا انتظار لما هو آت ؛ بل تكون راضيا بالنقد . أقول : وهذا معنى قولهم : الصوفيّ ابن الوقت . واللّه أعلم . وقال : احترزوا عن الأخلاق الذميمة كما تحترزون عن الحرام . نقل أنه رحمه اللّه لما توفّي ، رآه بعض الصالحين في المنام مصفرّ الوجه باكيا ، فقيل له : وما هذا الحال ، أخير أم لا ؟ قال : أين الخير ؟ وفي المقبرة التي أنا مدفون فيها لم يدفن فيها اثنان ، يكون أحدهما مؤمنا . ونقل أنه رآه آخر في المنام ، وقال : ما فعل اللّه تعالى بك ؟ قال : اللّه تعالى
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وأعلم أن كلّ من تعشّى بالحلال . ( 2 ) كذا في الأصلين .