أقول : وذلك لأنّ السائل ما كان أهلا لذلك - أي لمعرفة تلك المسألة - فقد قيل :
فمن منح الجهّال علما أضاعه « 1 »
وكان مشغولا بما هو أهمّ من ذلك ، ونفعه أعمّ ، وترك الأولى يعدّ على الأولياء من الذنوب ، كما ورد في الحديث : « حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين » « 2 » . واللّه أعلم .
نقل أنه قال : أفضل أوقاتك وقت تسلم فيه من هواجس النفس ووساوس الشيطان وخطراتها ، ووقت « 3 » يسلم الناس فيه من سوء ظنّك .
وقال : من اشتغلت نفسه بما لا يحتاج إليه ، فقد ضيّع من أحواله كثيرا ممّا يحتاج إليه في الولاية .
وقال : كان الإنسان عاشقا على شقاوته . يعني : لا يقصد في الأغلب إلّا ما يوجب شقاوته .
وقال : أتعجّب ممّن يتكلّم في الحياء . يعني يذكر حديث الحياء ولا يستحيي من اللّه تعالى .
وقال : من رزق المحبّة والفقر ، فلو لم يرزق الخشية فهو مفتون .
وقال : الأدب هو الخدمة ؛ لا الملازمة على الأدب ، فإنّ الخدمة مع الأدب أعزّ من الخدمة بلا أدب .
وقال : نحن نحتاج إلى الأدب أكثر من العلم الكثير .
قال : من يكون كبير القدر ، عظيم الشأن « 4 » عند الناس يجب أن تكون نفسه
هامش
( 1 ) صدر بيت للإمام الشافعي ، ديوانه 112 . وعجزه : ومن منع المستوجبين فقد ظلم .
( 2 ) عدّه بعضهم حديثا ، وليس كذلك ، رواه ابن عساكر من قول أبي سعيد الخراز ، وعزاه الزركشي في لقطته إلى الجنيد . انظر الحاشية ( 1 ) صفحة ( 172 ) .
( 3 ) في ( ب ) : أفضل أوقاتك وقت يسلم الناس .
( 4 ) في ( ب ) : عزيز الشأن .